بينَ المحيطينِ تمشي والخطى قُبَلُ
وتسألُ الوَردَ والصحرا: متى أصلُ؟
وتبلغُ الواحةَ الخضراءَ تعبرُها
وتفتديها، ويُلقى فوقَها الخَجَلُ
سَعياً الى النَهَرِ الغافي على شَبَقٍ
ليوقظَ الحبَّ فيهِ طارئٌ عَجِلُ
يُلقي السؤالَ على جُرفَي عرامتِه:
كم يا أذانا على شطآنك اقتتلوا؟
وكم ملوكٍ هوت تيجانُهم، غَرقاً
بفيضِ سحرِكَ، وانهارتْ بهم دولُ؟
يا منبعَ العسلِ الدافي على عِللي
أجرى بهِ العشقُ ما تُشفى بهِ العللُ
يا سهمَ ابليسَ، رِفقاً إنَّ أورِدَتي
لم يبقَ فيها على ذلِّ الهوى قِبلُ