أيّها البَشَرْ
جاءَنا الشّرَرْ
يخنُقُ الرُّبى
يُحرِقُ الشّجَرْ
فيهِ تنتهي
نشوةُ السّمَرْ
في قساوةٍ
يقطعُ الوتَرْ
يزرعُ الأسى
يُعتِمُ الفِكَرْ
ماسحًا خُطًى
دائسًا دُرَرْ
إنّهُ الرّدى
وحشُهُ زأَرْ
في وجوهِنا
راميًا حجَرْ
ناثرًا ثرًى
يطمِسُ الصُّوَرْ
عنْ حقولِنا
يطردُ المطرْ
باسطًا يدًا
تجلِبُ الضّررْ
إنّهُ الأذى
شوكُهُ انتشَرْ
مَنْ نما بهِ
ظَهْرُهُ انكسَرْ
للّذي ابتغى
لمْ يجِدْ أثَرْ
تائهَ الخُطى
يبدأُ السَّفَرْ
متعَبًا بهِ
يدخلُ الحُفَرْ
لا يرى غدًا
قبرَهُ قَبَرْ
في سَمَاهُ لا
يبسِمُ القمرْ
لا ولا بهِ
يُقطَفُ الثّمرْ
فاهربوا اخرجوا
مِنْ لظى الخطَرْ
حاربوا الّذي
أضلُعًا كَسَرْ
والّذي طغى
والرّؤى نَهَرْ
وانهضوا فمَنْ
قالَ لا انتحَرْ
خائبًا يُرى
فاقدَ البصَرْ
يبلعُ الحَصى
نائلًا كَدَرْ
واكتبوا معًا
أجملَ السِّيَرْ
أيّها البَشَرْ
أيّها البَشَرْ