جَاْءَ الْبَرِيْدُ، وَكَاْدَ الْقَلْبُ يَنْفَطِرُ
لَمَّاْ تَحَدَّثَتِ الأَوْرَاْقُ، وَالصُّوَرُ
وَقَدْ رَأَيْتُ رُمُوْزَ الْحُزْنِ وَاْضِحَةً
كَالشَّمْسِ فِيْ بُؤْبُؤِ الْعَيْنَيْنِ تَنْتَظِرُ
فَضَاْقَ صَدْرِيْ عَلَىْ مَاْ صَاْرَ فِيْ بَلَدِيْ
وَكَاْدَ دَمْعِيْ عَلَى الْخَدَّيْنِ يَنْفَجِرُ
فَرُحْتُ أَسْهَرُ فِيْ لَيْلِ الأَسَىْ وَشَكَاْ
مَرَاْرَةَ الْحُزْنِ نَجْمُ اللَّيْلِ وَالْقَمَرُ
حَتَّىْ تَنَفَّسَ نُوْرُ الصُّبْحِ، وَانْتَشَرَتْ
طَلائِعُ الْحُبِّ، واسْتَهْدَىْ بِهَا الْبَشَرُ
هَتَفْتُ بِاسْمِكِ يَاْ إِيْمَاْنُ!! مُرْتَجِياً
مِنْكِ الْقُدُوْمَ لَعَلَّ الْحُبَّ يَنْتَصِرُ
فَفِيْ قُدُوْمِكِ حُبٌّ مِلْؤُهُ فَرَحٌ
وَفِيْ غِيَاْبِكِ حُزْنٌ مِلْؤُهُ سَهَرُ
وَأَنْتِ لِلْقَلْبِ فِيْ لَيْلِ الْهَوَىْ أَمَلٌ
حُلْوٌ لَذِيْذٌ مُنِيْرٌ حَيْثُ يَنْتَشِرُ
فَنَوِّرِيْ أَجْمَلَ الأَحْلاْمِ يَاْ أَمَلِيْ
لَعَلَّ حُزْنَكِ يَاْ إِيْمَاْنُ يَنْدَحِرُ
وَكَيْ نَعِيْشَ حَيَاْةً لاْ مَثِيْلَ لَهَاْ
وَالْحُبُّ يُثْمِرُ، وَالأَفْرَاْحُ تَزْدَهِرُ