أولى الأحبةِ بالوصالِ الواصلُ
و أبرُّ غيثٍ ما بأرضِك هاطلُ
وأحبُّ ما تلقى بإخوتِك الهدى
و الرَّاشدون همُ الرِّضاءُ الكاملُ
والصَّحبُ هم صَحبُ الفضيلةِ والتُّقى
و الأهلُ هم روضُ الجمالِ الآهلُ
والوُدُّ ما يَثني الغصونُ بلُطفِهِ
و البشرُ ما طيرُ الغصونِ تُساجلُ
والفضلُ ما لثَمَ الورودَ من النَّدى
و الجودُ ما جمعَ الفراشُ النَّاحلُ
ممَّا لقيتُ من الأنامِ حذرتُهُمْ
فَكَريمُهم يُؤذى ويَطغى السَّافل
فامْدُدْ لمن أحببتَ جِسراً واسعاً
و لْيَحجُبِ النَّكِراتِ حدٌّ فاصلُ
لا تًدنُ من مُستنقعٍ من رِجسِهِ
يأتيكَ بالمرضِ البعوضُ الناقلُ
إنِّي هَرِمتُ فلَمْ يَطبْ لمَخِيلتي
لِتمامِ أهلِ الفضلِ إلَّا عادلُ
عدُّولُ قد شكتِ الحروفُ محبَّتي
أنْ ليسَ يحمِلُها السًّويُّ العاقلُ
تدري بأنَّكَ في فؤادي ماكثٌ
كالرَّوضِ نَضَّرَهُ الهُطولُ الوابلُ
ها أنتَ أدَّيتَ الأمانةَ خيرُها
لِلنشإِ دامَ وفي يَديكَ مَشاعلُ
وأواخرُ العزماتِ تنبئُ أنَّها
كانت لها في المَكرماتِ أوائلُ