تخطَّ إلى المحتوى

للطير والناي أسجاع وألحان

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

للطيرِ والنّايِ أسْجاعٌ وألحانُ

شجيَّةٌ خصَّها بالسحر لبنانُ

وفي السفوح شَحاريرٌ يرقِّصُها

في مطلع الفجر وَزّالٌ وريحان

وفي الجداول إكسيرُ الحياة به

يَبْرا ويثمل مصدورٌ وظمآن

وخالدُ الأرز منشورٌ على قُننٍ

كأنه في جِنان الخلْد تيجان

ذي ربَّةُ الشعر فوق الأرزِ يحملُها

عرشُ الجمال ولَحْظُ السِّحر وَسْنان

ومُلْهِمُ الشعرِ «لامرتين» هام بها

ومات وهْو بخمر الوحْيِ نشوان

صَفْوُ الحياة بلبنانٍ منابعُه

قد يصدرُ المرءُ عنه وهو عطشان

يرى من السحر والإبداع زائرُهُ

ما لم يشاهدْهُ لا إنسٌ ولا جان

كأنه جنة الفردوسِ دانيةً

قطوفُها أهلُه حورٌ وشبّان

فأهلُه إن تلقّوا الضيف كلُّهمُ

بالبشر واللطف والترحاب رضوان

فليس في الأرض فصلٌ كالربيع به

ولا كنَيْسانه الفيّاح نَيْسان

وكلُّ من ساحَ في لبنانَ مغتبطٌ

مُرنَّحٌ مرِحُ الأعطافِ جذلان

والطيرُ صادحةٌ باليُمْن سانحةٌ

والنفس طامحةٌ والكلُّ وَلْهان

تلهو على نغمات النايِ سارحةً

إلى السفوح من الأنعام قطْعان

كأن أنغامَ «داودٍ» تردِّدُها

في مِسْمعِ الدهر أرجاءٌ ووديان