باريسُ يا ألقَ القصيدةِ في دمي
غادرتُ فيكِ تَلَهُّفي
ونَثَرْتُ فيكِ اللَّحْنَ شَرْقيًّا على بُرجِ الحِكايةْ ..
يا قِبلةَ النائِينَ نحو الغيمِ
نحو سُلالةِ العِطْرِ المُعَتَّقِ في يديكِ
فلا يَشيبُ ولا ينامْ
إِلَّا لِيَكتُبَنا شخوصًا حالمينَ ويعبرونَ من "الخليجِ" إلى "الروايةْ" ..
باريسُ لُطْفَكِ يا قميصَ الأمنياتِ
تَمَهَّلي ..
أَرْخي مِدادَكِ
ها هنا كُحْلُ الفتى العربيِّ توَّاقًا إليكِ ليرتديكِ بلا نهايةْ ..
شُدِّي بأقدارِ المساءاتِ الكئيبةِ
ثم عودي جَنَّةً فينا لها سِحْرُ الغوايةْ ..
النهرُ - طفلُ الماءِ- يعرفُني
ويسألُني عن التاريخِ في بحري المُمَجَّدِ في الحقيقةِ والكنايةْ ..
باريسُ وحدكِ تُشعلينَ الصبحَ
لا شمسٌ دليلَكِ،
لا مرايا في الدجى
فضيَّةٌ قسماتُ روحِكِ وهي تمرَحُ دونَ غايةْ ..
ما أعذبَ المعنى يفيضُ على رُباكِ،
وناعسٌ
وَلِهٌ
حقيقٌ بالتجلي
مُشرَئِبٌ نحوَ صوتِكِ
وهو قديسٌ تَوَلَّتْهُ العنايةْ ..
يا أنتِ يا باريسُ ..
فاتنةَ الحضورِ ويا مُشاكسةَ الغيابْ
ستعودُ لحظتُنا الأنيقةُ ذاتَ صبحٍ
وهي نشوى بالجنونِ المُسْتَبِدِّ بلا هدايةْ ..