تخطَّ إلى المحتوى

أنعت ليلة ضفت ستورها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَنْعَتُ ليلةً ضفت سُتورها

وسدَّ آفاق الفضا ديجورُها

رياحها تزجي الصَّبا دَبورها

ويلفح الوجوه زمهريرها

بُروقها يُعْشي العيونَ نورها

رعودها يصمُّنَا هديرها

أمطارها يعمُّنا قطورها

ويحَ دمشقَ زُحزحتْ قُصورها

سالت بها ساحاتها ودورها

كأنما فار بها تنُّورها

طاب بها لعصبةٍ مسيرها

مسرعةٍ لملجأٍ يُجيرها

دارٌ لإبراهيمَ عالٍ سورها

فتمَّ في ساحته سرورها

ما فيهمُ للغانيات زيرها

تيّمَه ما حملت صدورها

أَحْقاقٌ عاجٍ فائحٌ عبيرها

غطّى سوادَ مسكها كافورها

وأقحوانٌ ضُمِّنتْ ثغورُها

كجوهرٍ زِينت بها نحورها

وريقةٌ، أَرْيُ الجني نَميرها

أو قهوةٌ من خدّها عصيرها

وأعينٌ لا يُفتدى أسيرها

يريك سحرَ بابلٍ فُتورها

تحكي النزيف إن مشت يضيرها

حقائبٌ ناءت بها خصورها

ما همُّها الغِيد ولا سفورها

يا حبذا لو ضمَّها خُدورها

لا تكره الغيدَ ولا تزورها

وليس يُغريها بها نفورها

أقصى مناها طُرْفةٌ تثيرها

كروضةٍ فاض بها غديرها

قد صافحت كفُّ الصَّبا زهورها

ففاح من أكمامها عطورها

ونارجيلةٌ بدا خريرها

يرقص في أحشائها نميرها

يحبس غالي دمعها ضميرُها

يستر حَرَّ وجدها قتيرها

إذا أضاع سرَّها زفيرُها

ضاع شذاه ساطعًا بخورها