أرحْ فؤادَك وابسُطْها على البَيْنِ
كلٌّ له هدفٌ فاجلدْ بسوطينِ
من كان يألفنا بالحبّ نغمرهُ
ومن أساء لنا زدناه مثْلينِ
ومن تولّى فنسيانٌ له طَرَبٌ
فالبابُ مُتَّسِعٌ فاخرجْ بصفّينِ
غياهبُ الجُبِّ سِجْنٌ لمن لَحَسُوا
ظَهْرَ الكفوف وحكّوا رجْل قردين
منْ صعّرَ الخدّ صعّرنا له جبلا
فعزّةُ المرءِ ترقى في السّمائين
فنحنُ ما مسّنا شيءٌ يؤخّرنا
الأصلُ مرتفعٌ يحظى بشيخين
والعلم مبسوط كنّا أوائله
والثوبُ أطهرُ من شيخٍ ومن قَيْنِ
والشّعرُ سجّلنا كتْبا وفي صُحفٍ
قل للحقود الغبيّ الطم بنعلينِ
هم النفوسُ الصغارُ مهما توادعهم
في قلبهم سُعُرٌ أضحت كنارين
المرء إن عمّنا يوما بمكرمةٍ
كانت مكارمُنا نهرا ونهرينِ
عن موطن العزِّ حبّا لا نؤخره
فشمسنا شمسه عدْلٌ بعدْلينِ
وإن تنحّى بعيدا لا يؤرّقنا
سلمٌ له وطنٌ يمضي بأمنين
وإن توارى بعيدا صار يلمزنا
فيومه أسودٌ والعينُ بالعينِ
مرضى النفوسِ وأغمارٌ تناشبنا
فلتسألِ التّاريخَ عن شَيْنٍ وعن زَيْنِ
إن كنت بالأموال يوما تنابذنا
فقد ملكنا بها جدّا وجدّين
أموالنا حُلَلٌ نعلو بها شرفا
أموالكم جِيَفٌ نَهْبٌ بثديينِ