هَزَّوا القدودَ وأرهَفوا الأجفانا
فسَلوهمُ للعاشقين أمانا
عُقدَتْ على تلفِ النفوس عُهودُهم
فسلوهمُ مَنْ ذا أباح دمانا؟
وتضافَروا بضفائرٍ ما أُرسلَتْ
إلا ومدَّت للحشا ثُعْبانا
غِيدٌ تذِلُّ الأُسْدُ عند لقائِهم
فَرَقًا ويرتجِعُ الكميُّ جبانا
نظموا الدراري في عذيبِ ثغورِهم
وعلى النَّقا اتخذوا المعاطفَ بانا
حلُّوا حصى الياقوتِ في وَجَناتهم
وبنَوا لكوْثرِ ثغْرِهم مَرجانا
يا قلبُ لا تبرحْ هنالك إنما
عُوِّضْتَ بالصخرِ الأصمِّ جُمانا
آويتَ للحسنِ بنِ طه حيث قد
أولاكَ من إحسانه إحسانا