تخطَّ إلى المحتوى

جل المصاب وعمت الأكدار

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

جَلّ المصابُ وعمَّتِ الأكدارُ

والصبرُ عَزّ فما هناك قرارُ

مذ قيل لي شمسُ المعارف غُيِّبَتْ

تحت الثّرى وعلى الثّرى أحجار

فرّ المنام من العيون وأظلمتْ

عندي البسيطةُ والفضا والدار

والدهرُ أظلمَ والهمومُ تزايدتْ

والجسمُ يُحشى في حشاه النار

والقلب يغلي كالمراجل مُحزنًا

والدمعُ من بين المُقى مِدرار

بحرَ العلوم لقد عهدتُك زاخرًا

والآن تنضب والبحور بحار

اللهُ أكبرُ يا مؤمِّلَ بالبقا

انظرْ لما تجري به الأقدار

يبقى الأراذلُ في نعيمٍ عاجلٍ

يتمتّعون وتُخسَف الأقمار

لهفي على ذاك الفقيدِ ببلدةٍ

من بعده لا العينُ لا الآثار

أين العلومُ ودرسُها في مجلسٍ

حَفّت عليه ملائكٌ أبرار

أين الدروسُ على اختلاف علومها

فيهنّ نِحريرُ الرجال يَحار

من للمساجد والتهجّد عندما

يحلو المنامُ وتقرب الأسحار

من للتلاوة في حناديس الدّجى

ليلاً إلى أن يعلوَ الإسفار

من يقطعُ الليلَ البهيمَ قراءةً

ذكرٌ دعاءٌ ثَمَّ واستغفار

إن المنية لو تُشاورُ في القضا

لاخترتُها لي قبل ما يختار

لكنَّ ما قسم الإلهُ به الرضا

فبحكمه تتحيّر الأفكار

إن ابنَ آدمَ لو تطاول عمره

دهرًا طويلاً تنتهي الأعمار

فاللهُ يجزيه الثواب بفضله

في جنَّة تجري بها الأنهار

ويُثيبنا أجرًا ويَجبر كسرَنا

إن الكريم لكسرنا جبّار

بوجود أنجالٍ له وعشيرةٍ

في «الحدّ» في البحرين هم أقمار

إن الفصون من الأصول تفرّعت

نسل الخيار فإنهم أخيار

ما زال نور العلم ملء صدورهم

فالدوحُ منه تُجتنى الأثمار