يا نائمَ الدهرِ إنّ الدهرَ يَقْظانُ
خُذِ الحذار فللأيام حِدْثانُ
واستعملِ الحزمَ في كل الأمور ولا
تُهملْ فإن فواتَ الحزم حِرمان
لا تأمنِ الدهرَ حيث العيشُ في رغدٍ
فالدهرُ عند صفاء العيش خَوّان
فقد يُقال، وفي الأمثال موعظةٌ
من سرّه زمنٌ ساءته أزمان
فبينما الدهرُ كالغيداء في شبهٍ
لدى الجمال وغصن الوعد ريّان
إذا النفورُ كما قد قِيل من قِدَمٍ
فيهنَّ حسْنٌ وما فيهن إحسان
إن اللياليَ والأيامَ لو سمحتْ
بالأُنس سوف تشوب الأُنس أحزان
اللهُ أكبرُ، وافى نعيُه فإذا
في القلب توقَدُ والأحشاءِ نيران
والجوُّ أظلمَ والعينان باكيةٌ
والدمعُ فوق سهول الأرض هتّان
كأنه حين أمّ القبرَ في لجبٍ
من الخليقة أمّ القبرَ بحران
مضى وخلّف في الأحشاءُ من حَزَنٍ
ما قد يُهَدّ له «رضوى» و«ثهلان»
أبو الأرامل إمّا أزمةٌ نزلتْ
يبيت كلُّ خميصٍ وهو شبعان
فهل يجاريكَ فعلُ الخير في زمنٍ
قومٌ ثوى الشحُّ فيهم أينما كانوا
قد هُدّ ركنُ بناء الجود حين قضى
أبو المكارم بل قد هُدّ أركان
قل للذين غَدَوا كالشامتين له
مهلاً فليس يفوتُ الموتَ إنسان
ففي الجِنان وفيها الحورُ قيل له
هذا النعيمُ وهذا الربُّ رحمان