حطمتُ وهمي في حنايا خاطريْ
ونبذتُ أحزاني على بحرِ الشجونْ
ومشيتُ أخطو في المروجِ تَمَخطُراً
متفوقا أشدو على تلك الحُزُونْ
في قلبيَ الوثاب يكمن مارداً
في كفي الميمون تزدهرُ القرونْ
فالنصرُ يرمقني بهاتيك الرُّبَىْ
وأراهُ مرتسماً على هُدُبِ العيونْ
إني انطلقتُ بكل عُنفٍ في المَدَىْ
ورفعتُ راياتي بعزمٍ من حديدْ
فالحلْمُ أكبرْ من شجونِ خواطريْ
والحُلْمُ لا يرنو إلى ضعفِ العبيدْ
والحُلْمُ أنبلُ من هُتافاتِ الرَّدَى
والحُلْمُ بالآفاق يحملُ ما أُريدْ
ينتابُني يرتادُني يجتاحُني
فالحلْمُ يغزوني على حبل الوريدْ
ولقد نهضتُ بكل عزمٍ ثائراً
لأُحقق الأملَ العزيزَ المُرتَجَىْ
سأرودُ ساحاتِ الأيامِ مغامراً
سأخوضُهُ بحراً بِلَيلٍ قد سَجَىْ
سأحطمُ اليأسَ المُكبِّلَ مُهجَتيْ
يأساً مميتاً لا نجوتُ إذا نجا
سأظلُ أمشي في الغفار مهاجراً
فالنصرُ يكمُنُ بين طَيَّاتِ الدُّجَىْ