كانتْ جحافلُ ضوئيَ الساري
تعربدُ في القمرْ
ما كنتُ أعبأُ بالحديثِ عنِ الدُنا
ما كان يغريني الصباحُ
ولا أخافُ من السهَرْ
قد كان حُلمي يمتطي أفق الدنا
يجتاح راياتِ المدائنِ سابحاً
ما خابَ يوماً، ما فَتَرْ
كلُّ العيونِ الساهراتِ لقد غفَتْ
كُلُّ البطونِ الخاوياتِ لقد عَوَتْ
بلْ كلُّ أفواهِ الحقيقةِ صوَّتتْ
وتناثرتْ كلماتُها تحتَ الرِّغامِ
فلا أرَى...
غيرَ النهاياتِ الذكيةِ والغبيةِ في العِبرْ
هذي هي الأرضُ العريقةُ قد جثَتْ
هذي أمانيها يُحققُها الذي
قد باعَ راحتَه على أعتابِها ثم انتصَرْ
يَقضى سنينَ العُمر يبني حُلمَهُ
فالأرضُ يعمُرُها الذين تيمَّمُوا
شَطرَ النجاحِ بِكلِّ رغباتِ البشرْ
سَهِروا ولم يتكلموا
عَمِلوا ولم يستسلموا
غارتْ عُيونٌ في المحاجِرِ فانتَشَى
أملٌ يفيضُ وقد تلألأ كالدُرَرْ
فألٌ تَدَافَعَ في اندياحٍ مُستعِرْ
وأرى بريقَ المجدِ في نظراتِها
فالأرضُ تفرحُ بالذي يهوَى البناءَ المُشمَخِرْ
والأرضُ تفرحُ بالذي يَهبُ النماءَ لما اندثرْ
والأرضُ تخضَعُ للذي يهوَى الخَطَرْ