بعد صفو الهوى وطيب الوفاق
عز حتى السلام عند التلاقي
يا معافى من داء قلبي وحزني
وسليماً من حرقتي واشتياقي!
هل تمثلت ثورة اليأس في وجهي
وهول الشقاءة في إطراقي؟
أي سهم به اخترقت فؤادي
حين سددتها إلى أعماقي؟
مسرعاً في المسير، تنتهب الخطو،
فهل كنت مشفقاً من لحاقي؟
إذ تهاديت مبدلاً نظرة العط
ف بأخرى قليلة الأشواق
وتهيأت للسلام، ولم تف
عل، فأغريت فضول رفاقي
هبك أهملت واجبي، صلفاً من
ك، فما ذنب واجب الأخلاق؟
واعترى قلبك الملال، فأعرض
ت، فهلا انتظرت يوم الفراق؟
لا أداجيك، والكرامة معنى
تتجلى في صحة الميثاق
قد يطاق الصدود، يوجبه الذن
ب، وصد الملال غير مطاق
سطوة الحسن حلّلت لك ما كا
ن حراماً، فافتن في إرهاقي
أنت حر، والحسن لا يعرف القي
د، فصادر حريتي وانطلاقي
لم يكن باليسيرِ على عَسْ
فكَ لو أنني طليقُ الوثاق