تخطَّ إلى المحتوى

حي الربوع وباقي المنزل البالي

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

حَيِّ الربوعَ وباقي المنزلِ البالي

عنا فقد طالما غِبْنا عنَ اطْلالِ

واستخبرِ الدُّورَ والأهلَ الأُلى قطنوا

عمّا تقلَّبَ من حالٍ إلى حال

وابكِ المنازل عني نائبًا، فبُكا

نائي المزارِ مُهيجٌ نارَ بَلْبال

حيّاكِ يا دورُ بعد الغبِّ عن مطرٍ

يُحْيي الجماداتِ صوبُ كُلِّ هطّال

يسْري ويشري به برقٌ يُقدِّمُه

نحو البلاد وباقي المنزل البالي

يسقي الخمائلَ والأنجادَ صيِّبُه

والشِّعبَ شِعبَ البَشامِ الشِّيحِ والضال

حتى تعودَ أُناس صار قاطنُها

أيدي سَبا في همومٍ بعد أوجال

ولْتلبسِ الأرضُ بعد الجدْبِ أكسيةً

من سُندسِ النَّبْتِ من تَهطال هَمّال

مثل الزرابيِّ في أرضٍ وفي شجر

من كلِّ نبتٍ فلم يحتَجْ لترحال

تلك المعاهدُ فيما قيل غَيَّرَها

تباعدُ الغَيْثِ من حالٍ لأحوال

مهما تذكَّرْتها طولَ النوى وَكَفَتْ

عيني بدمعٍ على الأطلال سيّال

مَن لي بِرَدِّ زمانٍ قد تقادمَ لي

فيها وحالي كحالِ الناعمِ البال

دهري لذيذٌ وحُور العينِ مطربةٌ

من كل غيداءَ مِلْءِ الدرعِ مِكْسال

نامتْ أساورُها والخطُّ في بدنٍ

كالخطِّ بالطّرسِ أو خطٍّ لتمثال

تُصبي الحليمَ إذا رِيئَتْ على غفلٍ

بالقُلْبِ غضّ بلينٍ أو بخلخال

لا لومَ في حبِّها عندي ولا حرجٌ

على المتيَّمِ إن يُشْغَفْ بمَطّال

إن المحبةَ داءٌ لا دواءَ له

والشُّغلُ بالعِينِ شغلٌ دون إشغال

تلك الليالي بما نهوَى تساعدنا

من دون تفصيلِه ذكرًا وإجمال

أشجاكَ ذكرُ ليالٍ لا مردَّ لها

إن اللياليَ لم ترجعْ بإقبال

فارْمِ الصبابةَ من قلبٍ تُقطِّعه

في قلب خالٍ سليمِ البالِ من حالي

ثم استرِحْ بمديحِ المصطفى وكفَى

وامْلِ الذي صِيغَ عقدًا نَظْمَ أقوال

واصرفْ صبابتك العُظْمى لمدحتِه

واجْرِ المدامعَ في بُعدٍ كمِثْكال

ما الحبُّ إلا لقومٍ يُغرمون به

صاروا من الحبِّ فوق المنزل العالي

يبكون فُرقتَه أيّانَ ما هتفَتْ

وَرْقا ومرُّ نسيمِ الريحِ أشجَى لي

ما الحبُّ إلا له والفضلُ أجمعُه

قد حازَه مُفرَدًا من دون إشكال

إن النبوءةَ من فضلٍ له كُتبَتْ

من قبلِ آدمَ عن تدبير فَعّال

لما تَشعشَع ذاك النورُ منتشرًا

خاب الضلالُ وما يُنمى لضُلاّل

حتى اهتدى كلُّ مَنْ في الخافقَيْن به

إلا الذي منه لم يعلقْ بأذيال

أعطاه مولاه فوق الخلقِ منزلةً

أعلاهُ أدناه في رفع وإجلال

غيْثٌ وغوْثُ الذي لاقى الخُطوبَ به

لاقى الخُطوب بحمّالٍ لأثقال

علمٌ سريرتُه، والفضلُ شيمَتُه

والحُلمُ سيرتُه عن بطشِ قوّال

صلى عليه إلهُ العرش ما هملَتْ

عينُ المتيَّم بالمختارِ والآل

هذي خَريدةُ مدحٍ مَهرُها جلَلٌ

شرْبُ المعارف من سَلسالِ خوّال

أسنى الجوائزِ ما يُعطيه سيِّدُنا

والمقتفِي يقتفِي جَزْلاً بإجْزال

ثم السلامُ وتبجيلٌ يُقارنُها

كما يكون الثَّنا بَدْئي وإكمالي