تخطَّ إلى المحتوى

إلى خير خلق الله أهدي قصيدتي

غير معروف

١٠٤ بيت

المتفرقات

إِلَى خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ أُهْدِي قَصِيدَتِي

إِلَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ

إِلَى خَيْرِ مَنْ أَهْدَى الَّذِي جَاءَ مَادِحًا

لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ بُرْدَةً خَيْرَ بُرْدَةِ

إِلَى مَنْ دَعَا حَسَّانَ، قَالَ لَهُ: أَجِبْ

بِشِعْرِكَ شِعْرَ الْجَاحِدِينَ بِحِكْمَةِ

إِلَى صَاحِبِ القَدْرِ الْعَظِيمِ مُحَمَّدٍ

وَأَخْلَاقُهُ الْقُرْآنُ سِرًّا كَجَهْرَةِ

إِلَى الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ لِلْخَلْقِ كُلِّهِمْ

إِلَى صَاحِبِ الْوَحْيَيْنِ: آيٍ وَسُنَّةِ

إِلَى صَاحِبِ الْغَارَيْنِ: غَارٍ بِهِ قَرَا،

وَغَارٍ لَهُ شَأْنٌ عَلَى دَرْبِ هِجْرَةِ

إِلَى رَاكِبِ الْقَصْوَاءِ تَسْعَى بِهِ الْمَدى

إِلَى خَيْرِ أَرْضٍ بَعْدَ مَكَّةَ عُدَّتِ

إِلَى صَاحِبِ الْإِسْرَاءِ وَالرُّوحُ خِلُّهُ

فَيَا لَهُ مِنْ رَكْبٍ بِعَيْنِ الْمَعِيَّةِ

وَدَابَّتُهُ كَانَتْ بُرَاقًا، وَسَيْرُهَا

كَرِيحِ سُلَيْمَانٍ وَفَاقَتْ بِسُرْعَةٍ

١إِلَى ثَانِي بَيْتٍ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَسْجِدًا

فَصَلَّى بِقُدْسٍ أَمَّ فِيهِ بِصَفْوَةِ

إِلَى صَاحِبِ الْمِعْرَاجِ تَحْدُو بِهِ الْعُلَا

وَنَالَ بِمِعْرَاجِ السَّمَا خَيْرَ رُتْبَةٍ

فَشَاهَدَ مِنْ غَيْبِ الْغُيُوبِ عَظِيمَهَا

وَحَلَّ كَرِيمًا وَالْمَلَائِكُ حَيَّتْ

وَحَيَّاهُ مِنْ أَهْلِ النُّبُوَّةِ نُخْبَةٌ

كَمُوسَى وَعِيسَى فِي حُبُورٍ وَفَرْحَةِ

وَشَاهَدَ جَنَّاتِ الْخُلُودِ وَخَيْرَهَا

دَوَانِيَ أَثْمَارٍ بِنُعْمَى تَدَلَّتْ

وَحُورًا حِسَانًا فِي قُصُورٍ رَفِيعَةٍ

شُمُوسًا وَأَقْمَارًا بَهَاءً تَجَلَّتْ

وَعَايَنَ أَصْحَابَ الْجَحِيمِ وَحَالَهُمْ

وَكَيْفَ تَفُورُ النَّارُ فَوْرًا بِغَضْبَةٍ

وَشَاهَدَ جِبْرِيلَ الْهُدَى فِي حَقِيقَةٍ

فَكَانَ عَظِيمَ الخَلْقِ فِي خَيْرِ هَيْئَةٍ

وَأَدْنَاهُ مِنْهُ اللَّهُ وَالنُّورُ بَيْنَهُمَ

فَنَالَ بِهَذَا الْقُرْبِ أَعْظَمَ رِفْعَةٍ

فَغَشّاهُ مَا غَشَّاهُ مِنْ فَيْضِ رَبِّنَا

وَأَوْحَى لَهُ فَرْضَ الصَّلَاةِ بِمِنَّةٍ

فَلَوْلَاكَ رَبِّ إِذْ بَعَثْتَ مُحَمَّدًا

لَمَا قُمْتُ يَوْمًا فِي صَلَاةٍ بِسَجْدَةٍ

وَمَا ذُقْتُ طَعْمَ الْعِزِّ فِي عِزِّ طَاعَةٍ

وَلَا سَارَ سَيْرِي نَحْوَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ

وَعَادَ إِلَى فِرَشٍ لَهُ ظَرْفَ لَيْلَةٍ

فَأُسْرِي وَنُودِي ثُمَّ عَادَ بِلَمْحَةٍ

فَأَحْمَدُ تَاجُ الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهِمْ

نُبُوؤتُهُ تَاجٌ لِكُلِّ نُبُوؤةٍ

وَبَشَّرَتِ الْأَكْوَانُ بَعْضًا بِأَحْمَدٍ

كَأَنَّ جَمِيعَ الْكَوْنِ كَانَ بِحَفْلَةٍ

وَبَشَّرَتِ الْخَضْرَاءُ غَبْرَاءَ دُونَهَا

وَبَشَّرَ بَدْرٌ شَمْسَهُ بِالْهَدِيَّةِ

وَضَجَّتْ مَجُوسٌ حِينَ أُطْفَئَ نَارُهَا

لِمَوْلِدِهِ نُورٌ أَضَاءَ بِمَكَّةِ

فَمَوْلِدُهُ قَدْ كَانَ نُورًا وَرَحْمَةً

وَمِيلَادُهُ قَدْ كَانَ وَأْدًا لِظُلْمَةِ

فَيَا خَيْرَ مَوْلُودٍ لِأَمْجَدِ وَالِدٍ

وَيَا خَيْرَ مَوْلُودٍ لِأَطْهَرِ نِسْوَةِ

وَقَدْ صَاغَهُ الرَّحْمَنُ خَيْرَ صِيَاغَةٍ

حَبَاهُ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَجْمَلَ صُورَةِ

وَنَالَتْ بِهِ شَرَفَ الْأُمُومَةِ مُرْضِعٌ

حَلِيمَةُ مِنْ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَجَلَّتْ

فَأَخْصَبَ مَا قَدْ كَانَ مَحْلًا بِأَرْضِهِمْ

وَفَاضَتْ بِأَيْدِيهِمْ هِبَاتٌ وَزِيدَتْ

هُوَ الْقُدْوَةُ الْأُسْمَى بِنُورِ نُبُوَّةٍ

وَلَيْسَ لَهُ مِنْ قَبْلُ أَيَّةُ زَلَّةٍ

وَأَدَّبَهُ مَوْلَاهُ قَبْلَ رِسَالَةٍ

فَأَحْسَنَ تَأْدِيبًا بِأَحْسَنِ نَشْأَةٍ

كَرِيمٌ سَخِيٌّ بَاذِلٌ كُلَّ نِعْمَةٍ

وَيَمْلَأُ رَحْلَ الْوَافِدِينَ بِمِنْحَةٍ

وَقَدْ شَاءَ رَبِّي كُلَّ خَيْرٍ لِيَعْرُبٍ

وَبَعْثَتُهُ فِي الْعَرَبِ خَيْرُ الْمَشِيئَةِ

فَأَسْلَمَ مَنْ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ بِالْهُدَى

فَآمَنَ مِنْهُمْ خَيْرُ شِيبٍ وَفِتْيَةٍ

نُفُوسٌ أُعِيدَتْ مِنْ بَرَاثِنِ رِدَّةٍ

إِلَى فِطْرَةٍ سَمْحَاءَ بِيضَاءَ رُدَّتْ

وَمَنْ يَتَّبِعِ الْمُخْتَارَ يَنْجُ بِنَفْسِهِ

وَيَرْقَ بِجَنَّاتٍ بِهَا الْحُورُ زُفَّتْ

لِيَسْلَمَ مِنْ نَارِ السَّعِيرِ وَحَرِّهَا

جَهَنَّمُ مَأْوًى لِلطُّغَاةِ أُعِدَّتْ

وَيَشْرَبْ مِنْ حَوْضِ النَّبِيِّ وَكَفِّهِ

شَرَابًا طَهُورًا ذَاكَ أَطْيَبُ شَرْبَةً

وَمَنْ سَارَ فِي دَرْبِ الضَّلَالَةِ حَالُهُ

كَسَاعٍ بِلَا مَاءٍ بِقَفْرٍ وَقِيعَِ

قُرَيْشٌ بِهِ صَارَتْ لَهَا خَيْرُ مَنْزِلٍ

وَصَارَتْ بِهِ فِي النَّاسِ تَبْدُو كَدُرَّة

فَلَوْلَا نَبِيُّ اللَّهِ مَا صَارَ شَأْنُهَا

عَلِيًّا بَعِيدًا فِي الْعُلُوِّ كَنَجْمَةِ

وَنَاصَرَهُ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ فِتْيَةٌ

وَنُصْرَةُ دِينِ اللَّهِ مِنْ خَيْرِ صَفْقَةِ

فَيَثْرِبُ طَابَتْ حِينَ حَلَّ بِهَا الْهُدَى

وَأَضْحَتْ تُسَمَّى طَيْبَةً دَارَ هِجْرَةٍ

صَحَابَةُ صِدْقٍ آزَرُوهُ دِيَانَةً

بِحَرْبٍ وَسِلْمٍ فِي رَخَاءٍ وَشِدَّةِ

فَحَازُوا بِنَصْرِ الْمُصْطَفَى كُلَّ غَايَةٍ

وَقَامَتْ لِلْعَرَبِ فِي الْمَلَا خَيْرُ نَهْضَةِ

فَمَنْ نَاصَرَ التَّوْحِيدَ نَالَ مَكَانَةً

وَمَنْ حَارَبَ الْإِسْلَامَ آبَ بِخَيْبَةِ

رِسَالَتُهُ نُورٌ وَشَمْسُ هِدَايَةٍ

تَلَأْلَأَ مِنْ نُورٍ بِهَا كُلُّ وِجْهَةِ

فَأَشْرَقَ نُورٌ بِالْجَزِيرَةِ فَازْدَهَتْ

وَكَانَتْ تُعَانِي قَبْلَهُ لَيْلَ غَفْلَةِ

وَمَا حَالُ عَجَمٍ حَوْلَ عَرَبٍ بِصَالِحٍ

فَقَدْ كَانُوا فِي شَكٍّ وَفِسْقٍ وَرِيبَةِ

فَلَا خَيْرَ فِي زِنْجٍ وَمِثْلِهَا بَرْبَرٌ

وَفُرْسٌ وَرُومَانٌ بِشَأْنٍ شَنِيعَةِ

وَلَا الْهِنْدُ وَالْيُونَانُ تَعْبُدُ رَبَّهَا

فَقَدْ عَمَّ أَمْرُ الشِّرْكِ كُلَّ مَحَلَّةِ

رِسَالَتُهُ لِلْعَرَبِ وَالْعَجَمِ كُلِّهِمْ

رِسَالَتُهُ نَعْمَاءُ لِلْبَشَرِيَّةِ

فَنَادَى بِتَوْحِيدٍ وَبِرٍّ وَوَحْدَةٍ

وَحَطَّمَ أَصْنَامًا بِجَيْشٍ وَحُجَّةِ

وَجَاءَ بِتَحْلِيلٍ لِمَا هُوَ طَيِّبٌ

وَجَاءَ بِتَحْرِيمِ الْخَنَا مِثْلَ خَمْرَةِ

وَأَحْيَا بِقُرْآنٍ قُلُوبًا وَأَلْسُنًا

وَجَاهَدَ فِيهِمْ كُلَّ حَالٍ مُرِيعَةٍ

لَقَدْ كَانُوا أَمْوَاتًا بِرَغْمِ حَيَاتِهِمْ

فَكَافِرُ قَوْمٍ، ذَاكَ حَيٌّ كَمَيِّتِ

وَسَاوَى بِدِينِ اللَّهِ عَبْدًا بِسَيِّدٍ

وَأَلْغَى بِنُورِ الْعِلْمِ كُلَّ مَضَلَّةِ

بِلَالٌ غَدَا بِالدِّينِ صَاحِبَ طَلْحَةٍ

سُمَيَّةُ صَارَتْ بَعْدَ رِقٍّ كَحَفْصَةِ

فَصَارَ وَلَاءُ الْمَرْءِ لِلدِّينِ وَحْدَهُ

وَقَدَّمَ حَقَّ الدِّينِ قَبْلَ الْقَبِيلَةِ

وَأَنْصَفَ أُنْثَى مِنْ نِظَامِ ذُكُورَةٍ

وَأَعْطَى لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَضْلَ مِيزَةِ

وَكَانَتْ قُبَيْلَ الْمُصْطَفَى دُونَ قِيمَةٍ

مَتَاعًا زَهِيدًا، سِلْعَةً أَيَّ سِلْعَةِ

فَصَارَ كَرِيمُ الْقَوْمِ مُكْرِمَ أُمِّهِ

وَمَنْ بِكَرَمِ الْبِنْتَيْنِ يَحْظَ بِجَنَّةِ

وَأَعْظَمَ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ وَبِرَّهُمْ

وَلَمْ يُغْفِلِ الْمُخْتَارُ حَقًّا لِجِيرَةِ

وَأَوْصَى بِأَرْحَامٍ تُبَلُّ بِزِوْرَةٍ

وَمَنْ يَقْطَعِ الْأَرْحَامَ فَازَ بِلَعْنَةِ

وَرَغَّبَ فِي أَمْرِ الْيَتِيمِ بِقَوْلِهِ:

وَمَنْ يَكْفُلِ الْأَيْتَامَ يَحْظَ بِصُحْبَتِي

وَأَعْطَى لِأُنْثَى حَقَّ إِرْثٍ، وَزَوْجُهَا

عَلَيْهِ لَهَا مِنْ مَالِهِ سَدُّ حَاجَةٍ

وَحَرَّمَ وَأْدًا لِلْبَنَاتِ وَصَانَهُنْ

وَأَبْطَلَ إِجْحَافًا بِعَدْلِ الشَّرِيعَةِ

وَحَثَّ عَلَى حَقِّ الْبَهِيمَةِ قَوْلُهُ

فَفِي كُلِّ كَبْدٍ رَطْبَةٍ خَيْرُ أَجْرَةِ

وَلَمْ يَنْسَ أَشْجَارًا فَنَادَى بِغَرْسِهَا

وَخَيْرُ غِرَاسِ الْمَرْءِ غَرْسٌ لِنَخْلَةِ

أَمَاتَ بِهِ الرَّحْمَنُ كُفْرًا وَفِتْنَةً

وَأَحْيَا بِهِ الْمَوْلَى مُوَاتَ الْفَضِيلَةِ

فَذَلِكَ دِينُ الْأَنْبِيَاءِ جَمِيعِهِمْ

وَكَانَ أَبُو الزَّهْرَا إِمَامَ الْأَئِمَّةِ

وَمِلَّتُهُ فِي الْخَلْقِ أَفْضَلُ مِلَّةٍ

وَأُمَّتُهُ فِي النَّاسِ أَفْضَلُ أُمَّةٍ

وَكَانَ يَرُدُّ الْعَيْنَ مِنْ بَعْدِ خَلْعِهَا

يُدَاوِي عَظِيمَ الدَّاءِ مِنْهُ بِنَفْثَةِ

وَأَجْرَى عُيُونَ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ إِصْبَعٍ

مُبَارَكَةٍ مِنْ أَصْلِ مَاءٍ كَفَضْلَةِ

أَرَى دَعْوَتِي تَأْتِي بِسُؤْلِيَ عِنْدَمَا

أُصَلِّي عَلَى الْمُخْتَارِ دَوْمًا بِكَثْرَةِ

صَلَاتِي وَتَسْلِيمِي عَلَيْهِ عِبَادَةٌ

وَذِكْرٌ وَتَمْجِيدٌ وَفَوْزٌ بِرَغْبَةِ

رَسُولٌ كَرِيمٌ عَادِلٌ وَمُبَارَكٌ

إِذَا قَالَ قَوْلًا كَانَ عَيْنَ الْحَقِيقَةِ

جَمِيلٌ إِذَا يَمْشِي إِلَى نَيْلِ حَاجَةٍ

وَمَجْلِسُهُ فِي النَّاسِ مِنْ خَيْرِ جلْسَةِ

وَسِيمٌ قَسِيمٌ مَا رَأَى النَّاسُ مِثْلَهُ

وَيَمْلَأُ عَيْنَ النَّاظِرِينَ بِهَيْبَةِ

تَخَالُ شُمُوسَ الْحُسْنِ تَجْرِي بِوَجْهِهِ

وَفِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ بَدْرُ الْأَهِلَّةِ

أَلَا أَيُّهَذا الْمُسْتَهِينُ بِمَدْحِةٍ

أَرَاكَ حُرِمْتَ الْخَيْرَ فِي كُلِّ حِزَّةِ

وَكُلُّ بَنِي الْأَشْعَارِ تَرْجُو لِشِعْرِهَا

مَدِيحًا كَرِيمًا لِلنَّبِيِّ كَمِدْحَتِي

وَأَرْجُو مِنَ الْمَوْلَى الرَّحِيمِ هِدَايَتِي

لِكُلِّ تَقِيٍّ مِنْ كَلَامٍ وَلَفْظَةِ

وَأَتَّبِعُ فِي مَدْحِ النَّبِيِّ خِيَارَنَا

أَقُولُ بِقَوْلِ الْعَالِمِ الْمُتَثَبِّتِ

وَأَسْلَافُنَا فِي ذَا الْمَجَالِ صَحَابَةٌ

فَكَعْبٌ وَحَسَّانٌ أَجَادَا بِكَثْرَةِ

وَأَهْجُرُ أَقْوَالَ الْغُلَاةِ مُجَانِبًا

مَشَارِبَ مَنْ غَالَى بِدَعْوَى الْمَحَبَّةِ

وَحُبُّ نَبِيِّ اللَّهِ سَارٍ بِمُهْجَتِي

تَغَلْغَلَ هَذَا الْحُبُّ فِي كُلِّ ذَرَّةِ

وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ حَلَّ مَشَاعِرِي

وَقَدْ صَارَ هَذَا الْحُبُّ كُلَّ هُوِيَّتِي

وَحُبُّ إِمَامِ الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةٌ

لِنَيْلِ رِضَا الْمَوْلَى وَتِلْكَ وَسِيلَتِي

تَمَلَّكَ هَذَا الْحُبُّ عَقْلِي وَخَافِقِي

تَمَلَّكَ هَذَا الْحُبُّ شِعْرِي وَفِكْرَتِي

وَأَحْسَبُ شِعْرِي حِينَ نَذْكُرُ أَحْمَدًا

يُلَاقِي الَّذِي لَقِيتُ مِنْ كُلِّ لَذَّةِ

وَمَنْ يَمْدَحِ الْمُخْتَارَ نَالَ ذُرَى الْعُلَا

وَمَدْحِي لَهُ فِي النَّاسِ مَدْحٌ لِمِدْحَتِي

أُحِبُّ مِنَ الْأَسْمَاءِ اسْمَ مُحَمَّدٍ

فَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ فِي رَأْسِ آيَةِ

وَأَحْمَدُ وَالْمَاحِي أَسَامٍ لَهُ سَمَتْ

بِهِ الْحَاشِرُ اسْمٌ، وَالْقِيَامَةُ دَلَّتِ

عَلَى مَعْنَى ذَاكَ الِاسْمِ تُحْشَرُ أُمَّةٌ

عَلَى إِثْرِ أَقْدَامِ النَّبِيِّ أَجَدَّتِ

وَكَانَ كَذَلِكَ الْعَاقِبُ اسْمًا لَهُ، بِهِ

مَعَانِي خِتَامٍ لِلنُّبُوَّةِ أَوْحَتِ

كَتَبْتُ قَصِيدًا فِي مَدِيحِ مُحَمَّدٍ

أُسَطِّرُ فِي شِعْرِي جَلِيلَ مَوَدَّتِي

ولَوْ رُمتُ تطويلاًً لها فَوقَ طُولِهَا

فعلتُ فأخبارُ النبيِّ أمدتِ

فَحَاوَلْتُ جُهْدِي مَا ادَّخَرْتُ بَقِيَّةً

وَكَانَ جَلَالُ الْمُصْطَفَى فَوْقَ قُدْرَتِ

فَيَا رَبِّ وَفِّقْنِي لِصُحْبَةِ أَحْمَدَ

لِأَمْلَأَ رُوحِي مِنْ سَنَاهُ بِنَظْرَةِ

وَيَا حَبَّذَا لُقْيَا النَّبِيِّ وَصَحْبِهِ

فَلَا شَيْءَ عِنْدِي مِثْلُ لُقْيَا الْأَحِبَّةِ

صَلَاتِي وَتَسْلِيمِي عَلَى خَيْرِ نَاطِقٍ

بِأَقْدَسِ قَوْلٍ قِيلَ فِي الْعَرَبِيَّةِ