وبرُّك من دون البسيطة كلِّها
تخيّرتُ من بين المذاهبِ مذهبا
فراتُك لا ماءُ الفراتِ فإنه
يُرى من أمين الودّ أحلى وأعذبا
هنيئًا لمرءٍ في ذُراك مقامُه
ونعمى لمن ينحو حِماك مصوِّبا
فهامُك «صِنّينٌ» تكلّلَ من عُلاً
بإكليل مجدٍ فيه نلقاك أَهْيَبا
كساه طرازَ الطبع حسنًا وبهجةً
وتمّ به طيبُ الهواء فأغربا
وفُوك فمُ الميزابِ يا حسنَه فمًا
وضيءُ الثنايا أفلجَ الثغر أشنبا
ثنايا تُعير الصبح نورًا على الضحى
فهيهات تلقى عندها الوصفَ مُعرَبا
وأنعمْ بنهيٍ قد دُعي «عين صرفدٍ»
به قد أقمنا للشبيبة ملعبا
أُمثِّل أيامَ الشباب وطيبها
فأذكرُ فيك الخلدَ مأوىً ومطلبا