يا لذيذ الحضور مرّ الغيابِ
مثل وخز الظما بجرح السرابِ
انت أنس الردى بقربك حتفي
حيث موت الندى بصدر الضبابِ
نظرة منك وبّختْ فيّ عمرا
فإقصر الطرف يا انيق العتابِ
عزّني في الغرام عيناك وجداً
فوق ذاك النوى بفصل الخطابِ
مقلة الريم امعنتّ فيّ شزرا
دون قولٍ فأسهبتْ بالحسابِ
ابلغُ الحزنِ أنْ تلوذ بصمتٍ
حين يرثي السكوت حزن الغيابِ
اكثر النوحَ ما لدمعك بوحُ
يا خفيّ الدموع يوم الايابِ
جئت والليل عقده من نجومٍ
كلّ شذرٍ تميمة للمتابِ
واعصر الحب خمرةً واسقنيها
من رحيق اللمى وشهد الرضابِ
فاقبل العذر ام بقلبك شك
إن بوح الغرام محض ارتيابِ