تخطَّ إلى المحتوى

إن عالمكير عالي المنزل

الرمل

٢٦ بيت

الزهد

إن عالمكير عالي المنزلِ

من بني تيمور فخرِ الدولِ

كان للإسلام منه عزَّةُ

و لحكم الشرع فيه حُرمةُ

آخرُ الأسهم في جعبتنا

في ذياد الكفر عن ملَّتنا

غَرَسَ الإلحاد فينا أكبرُ

فنما في طبع دارا يُزهرُ

و خبا في الصدر مصباح الفؤادْ

و بدت أمتنا رهن فسادْ

فتولَّى الهند في ذي المحنة

زاهدٌ ربُّ حسامٍ مُصلتِ

اجتباه الحق للدين المبين

اجتباه أجلَ تجديد اليقينْ

أحرَق الإلحاد من برق الحُسامْ

و أنار الدينَ في هذا الظلامْ

حرَّف الجُهَّالُ عنه ما جرى

فكرُهم عن قصده قد قصَّرا

كان إبراهيم بيت الصنمِ

في لظى الحقِّ فَراشاً يرتمي

كان في الأملاك فرداً خيِّرا

زهده من قبره قد ظهرا

ذاكم المَلك الفقير الجاهد

زينة العرش المليك الماجد

سار صبحاً مُوغلاً في غيضة

معه من جنده ذو ثقة

في نسيم الصبح نشوان خَطَر

سامعاً تسبيح طيرٍ في الشجرْ

و امَّحى السلطان في شوق الصلاه

من مجاز حثَّ للحقِّ خُطاه

و أتى ليثٌ مَهيبٌ فتِكُ

صوته يرعَد منه الفلكُ

شمَّ ريحَ الإنس بُعداً فدنا

و على السلطان أهوى البُرثُنا

فإذا الخنجر منه في اليد

باقراً كالبرق بطن الأسدِ

لم يفزَّع قلبه بالبغتة

خال ليث الغاب ليث الصورة

ثم للحق دعاه الوله

في صلاة الوجد معراجٌ له

مثل ذا القلب الذي لم يَهنِ

داره بالحق صدر المؤمن

إنما العبد أمام الحق (لا)

و هو للزور (نعم) لن يبطُلا

أيها الغافل قلباً حصِّلا

هيِّئنْ للحب هذا المحملا

ابذلِ النفس تنلها لا مفرّ

ذلَّ للحق تنلْ عزَّ الدهر

أحرقنْ بالعشق خوفاً و انهدا

حملاً في الحق ليثاً للعدى

إنَّ خوفَ الله إيمانٌ جليّ

ثمَّ تقوى غيره شركٌ خفي