بالعلم بالفهم بالعرفان بالأدبِ
ترقى الشّعوبُ وتحيا أمّةُ العربِ
بالجدِّ والعلم نبني كل ما وهنا
من العزائم لا بالهزل واللعب
العلم يرفعُنا، العلم يُسْعِدُنا
العلم يُنْقِذُنا من شِدّةِ الكرب
العلم فيه حِمًى للناس أجمعِهم
من الطوارق والأحداث والنّصب
العلم يردعُنا عن كل مفسدةٍ
العلم يكسبنا فخرًا بلا نشب
يا قومُ دونكمُ أزهارُ روضتِكُمْ
فاحت رياحينها تشفي من الوصب
هاكم أساتذةً فيها لقد دأبوا
وأطلعوا أنجمًا من هالة الدأب
هاكم تلامذةً حقًا لقد نجحوا
وأصبحوا خيرةَ الطّلاب في الطلب
يا مرحبًا بهمُ في كل آونة
قد شرّفوا وبهم حزنًا على الأدب
ياعزَّ أوطاننا فيكم وبهجتنا
يا نُجْحَ آمالنا في كل مرتقب
لا تيأسوا أبدًا من عود مجدكُمُ
إن صحَّ عزمٌ الفتى يسمو على الشُّهب
أنتم شموسُ الهنا بانت مطالعها
قد أشرقت في سماء الفضل عن كثب
وأنتمُ غرّةٌ للدهر ناصعةٌ
وفضلُكُمْ في الملا كالشَّمس لم يغب
بل أنتمُ لعبة الآمال إن لنا
فيكم ظنونًا بدتْ والله لم تخب
فجدِّدوا نهضةَ الأبطال واجتهدوا
كَيْما نفيقَ من الآلام والتعب
حياكمُ اللّهُ ما شمسٌ لنا طَلَعَتْ
أو سال ماءٌ لنا في تربنا الخصب