لَعَمْرِي لَلْبَيْتُ الَّذِي أَزُورُهُ
أَحَبُّ وَأَوْفَى مِنْ بُيُوتٍ أَزُورُهَا
فَلَيْتَ الَّذِي دُونَ الْبُيُوتِ يُحِبُّهُ
وَكَانَ حَلَّ مَا عَنْكَ عَيْنِي نَظِيرُهَا
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى بِالْعِرَاقَيْنِ زِرْتُهَا
وَلَوْ كُنْتُ وَسْطَ النَّارِ أَوْ فِي سَعِيرُهَا
وَلَكِنَّنِي أَخْشَى الْوُشَاةَ يَنِخْنَ بِي
وَتُظْهِرُ أَسْرَاراً خَشِيتُ ظُهُورَهَا
وَإِنِّي كَتُومُ حُبِّهَا فِي ضَمَائِرِي
فَيَا لَيْتَ حُبِّي كَامِنٌ فِي ضَمِيرِهَا
وَإِنِّيَ وَلْهَانٌ بِهَا وَمُتَيَّمٌ
وَنِيرَانُ قَلْبِي فِي الْفُؤَادِ سَعِيرُهَا
وَقَلْبِيَ فِيهَا مُسْتَهَامٌ وَمُغْرَمُ
وَنَفْسِيَ لَا تَلْقَى بِذَاكَ سُرُورُهَا
إِذَا جَنَّ لَيْلِي جُنَّ عَقْلِي بِذِكْرِهَا
وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِشْرَاقُ نُورُهَا
أُكَابِدُ أَشْوَاقاً وَأَذْرِفُ أَدْمُعاً
مِنَ الْعَيْنِ فَوْقَ الْخَدِّ بَادٍ ظُهُورُهَا
وَإِنِّي لَأَهْوَاهَا وَأَهْوَى وِصَالَهَا
وَلَكِنَّنِي أَخْشَى الْغَدَاةَ عَشِيرُهَا