تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها القوم الذين وشوا بنا

الطويل

١٩ بيت

الهجاء

أَلَا أَيُّهَا الْقَوْمُ الَّذِينَ وَشَوْا بِنَا

عَلَى غَيْلِ مَا تَقْوَى الْإِلَهُ وَلَا بِرِّ

أَلَا يَنْهَكُمْ عَنَّا تُقَاكُمْ فَتَنْتَهُوا

أَمَ انْتُمْ أُنَاسٌ قَدْ جُبِلْتُمْ عَلَى الْكُفْرِ

تَعَالُوا نَقِفْ صَفَّيْنِ مِنَّا وَمِنْكُمُ

وَنَدْعُو إِلَهَ النَّاسِ فِي وَضَحِ الْفَجْرِ

عَلَى مَنْ يَقُولُ الزُّورَ أَوْ يَطْلُبُ الْخَنَا

وَمَنْ يَقْذِفُ الْخَوْدَ الْحَصَانَ وَلَا يَدْرِي

حَلِفْتُ بِمَنْ صَلَّتْ قُرَيْشٌ وَجَمَّرَتْ

لَهُ بِمِنىً يَوْمَ الْإِفَاضَةِ وَالنَّحْرِ

وَمَا حَلَفُوا مِنْ رَأْسِ كُلِّ مُلَبِّئٍ

صَبِيحَةَ عَشْرٍ قَدْ مَضَيْنَ مِنَ الشَّهْرِ

لَقَدْ أَصْبَحَتْ مِنِّي حَصَاناً بَرِيئَةً

مُطَهَّرَةً لَيْلَى مِنَ الْفُحْشِ وَالنُّكْرِ

مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَدْرِ مَا الْخَنَا

وَلَمْ تُلْفَ يَوْماً بَعْدَ هَجْعَتِهَا تَسْرِي

وَلَا سَمِعُوا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ مِثْلَهَا

وَلَا بَرَزَتْ فِي يَوْمِ أَضْحىً وَلَا فِطْرِ

بَرَهْرَهَةٌ كَالشَّمْسِ فِي يَوْمِ صَحْوِهَا

مُنَعَّمَةٌ لَمْ تَخْطُ شِبْراً مِنَ الْخِدْرِ

هِيَ الْبَدْرُ حُسْناً وَالنِّسَاءُ كَوَاكِبٌ

فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْكَوَاكِبِ وَالْبَدْرِ

يَقُولُونَ مَجْنُونٌ يَهِيمُ بِذِكْرِهَا

وَوَاللَّهِ مَا بِي مِنْ جُنُونٍ وَلَا سِحْرِ

إِذَا مَا قَرَضْتُ الشِّعْرَ فِي غَيْرِ ذِكْرِهَا

أَبِي وَأَبِيكُمْ أَنْ يُطَاوِعَنِي شِعْرِي

فَلَا نَعِمَتْ بَعْدِي وَلَا عِشْتُ بَعْدَهَا

وَدَامَتْ لَنَا الدُّنْيَا إِلَى مُلْتَقَى الْحَشْرِ

عَلَيْهَا سَلَامُ اللَّهِ مِنْ ذِي صَبَابَةٍ

وَصَبٍّ مُعَنَّى بِالْوَسَاوِسِ وَالْفِكْرِ

سَقَى اللَّهُ أَيَّاماً لَنَا لَسْنَ رُجَّعاً

وَسَقْياً لِعَصْرِ الْعَامِرِيَّةِ مِنْ عَصْرِ

لَيَالِيَ أَعْطَيْتُ الْبِطَالَةَ مِقْوَدِي

تَمُرُّ اللَّيَالِي وَالسُّنُونَ وَلَا أَدْرِي

مَضَى لِي زَمَانٌ لَوْ أُخَيَّرُ بَيْنَهُ

وَبَيْنَ حَيَاتِي خَالِداً أَبَدَ الدَّهْرِ

لَقُلْتُ ذَرُونِي سَاعَةً وَكَلَامَهَا

عَلَى غَفْلَةِ الْوَاشِينَ ثُمَّ اقْطَعُوا عُمْرِي