يَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ مِنْكِ مُنْسَكِبِ
وَابْكِي خُبَيْباً مَعَ الْغَادِينَ لَمْ يَؤُبِ
صَقْراً تَوَسَّطَ فِي الْأَنْصَارِ مَنْصِبُهُ
حُلْوَ السَّجِيَّةِ مَحْضاً غَيْرَ مُؤْتَشَبِ
قَدْ هَاجَ عَيْنِي عَلَى عِلَّاتِ عَبْرَتِهَا
إِذْ قِيلَ نُصَّ إِلَى جَذْعٍ مِنَ الْخَشَبِ
يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْغَادِي لِطِيَّتِهِ
أَبْلِغْ لَدَيْكَ وَعِيداً لَيْسَ بِالْكَذِبِ
يَا ابْنَيْ فُكَيْهَةَ إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ لَقِحَتْ
مَحْلُوبُهَا الصَّابُ إِذْ تُمْرَى لِمُحْتَلِبِ
فِيهَا أُسُودُ بَنِي النَّجَّارِ يَقْدُمُهُمْ
شُهْبُ الْأَسِنَّةِ فِي مُعْصَوْصِبٍ لَجِبِ
سَائِلْ بَنِي الْحَرْثِ الْمُزْرِي بِمَعْشَرِهِ
أَيْنَ الْغَزَالُ عَلَيْهِ الدُّرُّ مِنْ ذَهَبِ
يَا حَارِ قَدْ كُنْتَ لَوْلَا مَا غَضِبْتَ لَهُ
لِلَّهِ دَرُّكَ فِي عِزٍّ وَفِي حَسَبِ
جَلَّلْتَ قَوْمَكَ مَخْزَاةً وَمَنْقَصَةً
مَا لَنْ يُجَلَّلَهُ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ
يَا سَالِبَ الْبَيْتِ ذِي الْأَرْكَانِ حِلْيَتَهُ
أَدِّ الْغَزَالَ فَلَنْ يَخْفَى لِمُسْتَلِبِ
بِئْسَ الْبَنُونَ وَبِئْسَ الشَّيْخُ شَيْخُهُمُ
تَبّاً لِذَلِكَ مِنْ شَيْخٍ وَمِنْ عَقِبِ
تِلْكُمْ قُبَيِّلَةٌ حُصَّتْ وَقَلَّلَهَا
دَعْوَى خُبَيْبِ الَّتِي حَقَّتْ وَلَمْ تَخِبِ