لِمَاذَا قُبورُ الإثْمِ تُوْلَدُ فِي دَمِيْ
أَنَا الشَّاعِرُ المَفْقُوْدُ فِيْ سَبعِ أَنْجُمِ
كَأَنَّ دُمُوعَ اللَّيْلِ تَاجًا رَفَعْتُهُ
عَلَى قَلَمِيْ فَالْمَوْتُ يَنْزِفُ مِنْ فَمِيْ
يَجُوْلُ غَمَامُ اللهِ وَالفَجْرُ سَاجِدٌ
يُصَلِّيْ بِمِحْرَابِيْ وَيَصْعَدُ سُلَّمِيْ
هَلُمَّ إِلَيْنَا صَيِّبَ النُّورِ رَامِيًا
شِبَاكَ التُّقَى ثُمَّ انْتَشِلْنَا بِبَلْسَمِ
فَمَا رَعْشَةُ الآهَاتِ حِيْنَ أَصُبُّهَا
عَلَىْ صَفْحَةٍ الأُفْقِ الجَرِيْحِ المُلَثَّمِ
سِوَى آيَةٍ مِنْ كَهْفِ حَرْفِيْ سَحِيْقَةٍ
مِنَ الصَّمْتِ إِعْجَازُ الوُجُودِ المُلَمْلَمِ
إِلَى اللهِ مَرْسَاهَا وَمَجْرَى قَصِيْدَتِيْ
كَطَيْرٍ بِسُلْوَانِ السَّمَاءِ مُعَمَّمِ
سُدَى غَفَلاتُ الرُّوحِ حِيْنَ تَدُسُّهَا
أَبَالِسَةُ البَأْسَاءِ فِيْ جُبِّ مَأْثَمِ
سَرَابٌ دَبَابِيسُ العَقَارِبِ حِيْنَمَا
تَمُوتُ سَرَايَا الوَقْتِ بَيْنَ تَألُّمِي
لِمَاذَا ثَنِيَّاتُ الوَدَاعِ كَئِيْبَةٌ؟!
وَأُرْجُوْحَةُ الإسْلامِ تَأْبِيْنُ مَنْجَمِ!
وَجَمْرَةُ قَلْبِيْ مِثلَ أَحْزَانِ يوسُفٍ
خُذُوهَا فَغُلُّوْهَا بِنُورٍ مُرَنَّمِ
فَيَا هطَلاتِ الغَيْثِ رُحْمَاكِ أنْبِتِيْ
وُرُودَ التُّقَى مَا بَيْنَ دَمْعِيْ ومَبْسَمِيْ
وَأَنْتِ حُرُوفُ اللهِ ذُوبِيْ نَقِيَّةً
بِأَنْفَاسِيَ اللّهْفَى إِلَى اللهِ يَمِّمِيْ
لَعَلَّ طُيُورَ الأُفْقِ يَرْسُو جَناحُهَا
بِجَنَّة إِيْمَانِيْ وَتُشْعِلُ مَعْلَمِيْ
تَحُجُّ إِلَى أَزْهَارِ نَفْسِي رَطِيْبَةً
بِأَنْغَامِيَ اللاتِيْ هَتَفْنَ بِمَقدَمِيْ
غَدَاً سَوْفَ تُطْفَى نَارُ رُوْحِيْ
عَزِيْزَةً إِلَى اللهِ قُرْبَانًا وَتَكْتُبُ مَغْنَمِيْ
عَلَى مَذْبَحِ اليَرْمُوكِ طَارَتْ جَمِيْلةً
فَمِيْلادُ شَمسِيْ مِنْ فَضَاءٍ مُلَغَّمِ!