نامي على ساحل الألحان و الكتب
يا طفلة نبتتْ كالغيث من سُحبي
أسكنتكِ القلب فازدانتْ شواطئه
بالعوسج الغض و الأشعار و الرُطب
من ضلع قافيتي أينعتِ مزهرة
قصيدة سطعت في كوكب الأدب
مدي لأشرعتي ريحا تُراقصها
فتنتشي سُفني بالعشق ، ، و الطرب
و ينحني ألق الإعجاب في شفتي
ينمو السؤال به ، عن منبع السبب
عمّا يُميزها ؟ ؟ هذي التي سكنتْ
بين الدفاتر ، ، والأضلاع و الهُدب
تسري روائحها في النبض مُعطرة
نشوى ، ، ، كأن بها معصورة العنب
من قبلها عبرتْ ذا القلب قافلة
من النساء ، فلم تخلد ، ، و لم يطب
يا طفلة الأمل المبثوث في ورقي
كأنما انبعثتْ سيلا على كربي
فأورقت درر الألفاظ من عبقي
وأبرقت فِتَن الإيمان من صخبي
قد كنتُ قبل بلوغ الملح حنجرتي
بحرا، و صرت بها في طُهر قلب نبي
نامي على زخم الأوجاع دالية
تسمو لها الروح و الأنغام ، بالطلب
آناي مُذ فُتحتْ عين بخاصرتي
منها يفيض بريق الشعر ، و الشهب
و مذ تفتق في صدري تواردها
كأنما انقلبتْ ، ، رأسا على عقب
كأنما انفجرتْ نبعا بقافيتي
تسقي الحروف بعطر الرقص و الخبب
كأنما الشعر منثور على شفتي
إذا سحبتُ هواء الصدر ، ، ينتصب
إذا رنوتُ إلى ماء الندى انفتقتْ
منه الحشائش خضراء ، فيا عجبي
و إن مررتُ على غيمٍ ، يسير معي
وتحمل الأرض عن صدري لظى تعبي
يُراقص النجم أحلامي ، ، يُعانقها
و يرسم البدر أضواه على دربي
و تعبر الشمس شطآني و أوردتي
و تستقيم على قلبي ، ، ، فلا تغب
منذ اختصرتكٍ في صدري صفا و جرتْ
فيه القصائد ، ، ، وديان من الطرب
نامي على شفتي بوحا و مزرعة
تكتظ فيها مروج الحب بالصّخب