تخطَّ إلى المحتوى

نظرت إلى السماء إذا عيوني

الوافر

١١ بيت

الزهد

نَظَرتُ إِلَى السَّمَاءِ إِذَا عُيُونِي

تُغَرغِرُ وَالدُّمُوعُ عَلَت جُفُونِي

نُجُومٌ فِي مَدَارِ الكَونِ تَجرِي

وَنَحنُ نَرَى التَّسَابُقَ فِي سُكُونِ

أَلَيسَت رَوعَةُ الإِبدَاعِ تَسمُو

عَلَى الإِبدَاعِ فِي كُلِّ الفُنُونِ

حُدُودُ العَقلِ فِي الإِدرَاكِ خَارَت

أَمَامَ صَنِيعَةٍ كَانَت بِكُونِي

فَكَيفَ لِتُدرِكَ الخَلَّاقُ يَا مَنَ

شِجَاكَ الخَوفُ مِن رَيبِ المَنُونِ

إِذَا مَا العَقلُ أَسلَمَ لِلإلَٰهِ

فَحِيرَتُهُ طَرِيقٌ لِلجُنُونِ

لَخَلقُ الكَونِ فِي نَظمٍ دَقِيقٍ

يَدِقُّ خَفَاهُ عَن كُلِّ الظُّنُونِ

دَلِيلٌ أَنَّ خَالِقَهُ عَظِيمٌ

تَعَالَى اللَّهُ عَن كُلِّ الطُّعُونِ

فَلَيسَ اللَّهُ مَن يَرضَى شَرِيكَاً

وَلَا وَلَدَاً حَبَاهُ مِنَ البَنُونِ

فَكُلُّ الكَونِ يَنطِقُ فِي تَحَدٍّ

وَ رَبٌّ قَالَ يَا خَلقِي أَرُونِي

وَ يَأتِي مَن يُمَاجِنُ بَعدَ هَذَا

تَعَالَى اللَّهُ عَن قَولِ المَجُونِ