تخطَّ إلى المحتوى

يقولون ما هذا الشحوب الذي نرى

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

يقولون ما هذا الشحوب الذي نرى

بوجهك بل ما هذه النظرات

فقلت لهم إني دفنت غضارتي

وقد ضربت في قلبي الظلمات

تشرد لحظي ثم غشته ترحة

كما غشيت شمس الضحى المزنات

لقد كان براقا وقد كان ضاحكاً

فراح بريق اللحظ والضحكات

وما العين إلا باب قلبي ترونه

أفيه بكاء أم به بسمات

وقد يكذب الثغر العيون إذا جلا

ولكنها لا تكذب اللحظات

فلا تسألوني كيف حالي وما الذي

عراني وحسبي هذه الصفحات

لقد جف من هذي الحياة ربيعها

فلا عجب أن تذبل الوجنات

وقد مر بي دهر نعمت بصفوه

لياليه باللذات مؤتلقات

إذ العيش فضفاض وإذ روضة المنى

تبسم في أرجائها الزهرات

وإذ حاضر حلو وماض محبب

ومستقبل أيامه نضرات

مضى كل هذا ثم أعقبت بعده

حياة أسى طالت بها الزفرات

أحن إلى الماضي كما يذكر الحمى

طليح نوى ترمي به الفلوات

وأندب أيامي اللواتي تصرمت

بشعري إذا ضمتني الخلوات

وفي الشعر تأساء وفيه رفاهة

وفيه لقلب ياقظ نشوات

أنيم به حزني كما تبعث الكرى

إلى عين طفل صارخ نغمات

وأكذب نفسي إنني إن صدقتها

أغار عليها الهم والحسرات

لقد ألفت نفسي الشقاء وإن يكن

أليما فمن آلامه الخطرات

وليس يجيد الشعر إلا معذب

تضرم في أحنائه الحرقات

ولو كان كل ناعما في حياته

لما بهرتكم هذه النفحات

فأهلاً بأحزاني وأهلاً بوحدتي

إذا كثرت من نفسي اللهفات

فإنهما أرعى وأبقى مودة

إذا فاتني أهل وعزَّ لدات