كَأنَّكَ في جِنانِ الخُلدِ تَمرَحْ
فَبينَا من يُناجِي أو يُسبِّحْ
وبينَا من تَرى فِيهِم بِلَيْلٍ
نضَارٌ من سَماءِ الوَجهِ يَنضَحْ
وقرآنٌ يُهدهِدُ من تَلاهُ
لتسْرَحَ روحهُ في كلَّ مَسرَحْ
لهُ في كلِّ لَيلٍ سَجدتانِ
على سَبعٍ وأُخرى دونَ مَبرَحْ
بقَلبٍ هامَ في ذِكرٍ وفِكرٍ
وفي بَحرٍ من الأنوَار يسبَحْ
وأسرارٍ تُنافِحُ كَيْ تُوارى
تُسِرُّ خُدورُها والدَّمعُ يفضَحْ
فيبلغُ كلَّ قَلبٍ مُنتهاهُ
إلى كَونٍ سَماويٍّ مُجنَّحْ
فمِن خَفْضِ السُّجُودِ تُرى الأعالِي
ويُؤخذ عن يَقين الغَيبٍ مَلمَحْ!