تخطَّ إلى المحتوى

من منهل الوجع المقيم بمهجتي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مِنْ مَنْهَلِ الوَجَعِ المُقِيمِ بِمُهْجَتِي

وعَبَاءَةِ الأَحْزَانِ تُثْقِلُ غُرْبَتِي

نَفَرَتْ مِنَ العَيْنَينِ عَبْرَةُ مانِعٍ

أَفْشَتْ دَوَاخِلَ لَوْعَتِي وسَريرَتِي

كَمْ مَرَّةٍ لَمْلَمْتُ نَزْوَةَ خافِقِي

وسَكَبْتُ في سِتْرِ اللَّيَالِي دَمْعَتِي!

أَحْبَبْتُها تِلْكَ اللَّيَالِي مُرْغَمًا

تِلْكَ اللَّيَالِي فِي الأَنَامِ نَدِيمَتِي

أَغْرَقْتُها مِنْ كُلِّ بَوْحٍ مُحْزِنٍ

فتَقبَّلَتْ بَوْحِي ونَزْفَ قَصِيدتِي

وزَرَعْتُ فِيهَا مِنْ لَوَاعِجِ قِصَّتِي

حَتَّى غَدَتْ تَرْوِي فُصُولَ المِحْنَةِ

لَمْ تُخْزِنِي يَوْمًا برَغْمِ فَجَاجَتِي

وتَحَمَّلَتْ منِّي نَجِيجَ الفِكْرَةِ

هَلْ في الرِّفاقِ مُؤَانِسٌ طُولَ المَدَى

آَوِي إلَيْهِ مِنْ فَحِيحِ الزَّفْرَةِ؟

يَحْنُو عَلَيَّ إذَا نَبا سَهْمي غَدًا

ويَصُونُ يَوْمِي مِنْ سِيَاطِ العَثْرَةِ

غادَرْتُها والقَلْبُ يُفْرِغُ نَبْضَهُ

وتَرَكْتُها، لكِنْ لأَجْلِ العَوْدَةِ

قَدْ صارَ طَيْفُ صَفائِها مُتَوَارِيًا

نامَتْ على حِضْنِ الغِيَابِ أَنيسَتِي

وأَتَى الصَّبَاحُ مُبَاهِيًا بضِيَائِهِ

فأَخَذْتُ أَنْشُرُ للصَّبَاحِ صَحِيفَتِي

لكِنَّه والشَّمْسُ تُسْرِعُ خَطْوَهُ

لم يَلْتَفِتْ ومَضَى مُضِيَّ الفَرَّةِ

قَدْ بانَ لِي فَرْقُ النَّهارِ ولَيْلِهِ

شَتَّانَ بَيْنَ مُوَاكِبٍ ومُفَلِّتِ