تخطَّ إلى المحتوى

يا شاعرا يرثي الوفاء بشعره

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يا شاعرًا يرثي الوفاء بشعرهِ

أنسيتني وأنا الصّديق الأولُ

إني لأخشى أن ترثَّ حبالنا

فأظل أبكي صاحبي وأُولْوِل

بُحْ لي بكلِّ السرِّ إن تك صادقًا

إني على جمر الغضَى أتململ

هل خامرت نفسُ العزيز مظنةٌ

فأَسرَّها حينًا وكان يُجامل

أم هل أتته مذمَّتي من ناقصٍ

لم يرعَ عهد الله فيما يفعل

قالوا كَرِهْتَ رئاستي وجفوْتَها

فهجرتَ مجمعنا وأنت البلبل

لو كنْتَ ترمي بالقصور كفاءتي

لحمدتُ ربّي والصراحةُ أجمل

لكن لرأيك في الضعيف قصيدةٌ

إن طاولت شعرَ الأمير تُطَاوِل

فأنا الكريم وقد عرفْتَ شمائلي

وأنا النقيُّ على الفضائل صائل

عكسَ الزمانُ حقيقتي وهوى بها

إن الزّمان على الفضاذل صائل

لو كان في أرض الكنانة شامخٌ

لَقَرَرْتُ فيه العمر لا أتحوَّل

أو كانتِ الغابات في أرجائها

لَصَحِبْتُ وحش الغاب لا أتدلَّل

كذب الذي يرمي الوحوش بغلظةٍ

أخذ الأنام بظاهرٍ وتقوّلوا

وحشُ الفلاة أبرُّ من إنساننا

وأشدُّ حِرْصًا في الوفاء وأجمل!