كيف ينجو من ظلمةِ الضَّيم شعبٌ
يذْرفُ الحزنَ من دماء المآقي؟
قلتُ ينجو، وكم شعوبٍ أطاحَتْ
في مدى الدَّهر رِبْقةَ الأطواق
إنّما الناس حين يغدو شَقاهم
من أذى الظلم غايةَ الإرهاق
طالبو الثأرِ يبتغون قصاصًا
ويرون العُقوقَ في الإشفاق
ثورةُ الشَّعب للكرامة حربٌ
في لظاها يَبيدُ خُبْثُ النفاق
هي للفكِّ من إسارِ المخازي
لا تُبالي بسافلٍ أو براق
معقلُ المجدِ لا يقومُ منيعًا
دون سدٍّ من البطولة واق
وإذا الحق في صدَى الخوف أضحى
خافتَ الصَّوتِ شاحبَ الإحقاق
حطَّمَ الخوفُ قوَّةَ الحقِّ تمحو
مُوبقاتِ الطُّغاةِ والفُسّاق
إيه يومَ الخلاص كنتَ رحيمًا
حازمَ الردْعِ مُسرِعَ التِّرْياق
سوف تبقى على الزَّمان جليلاً
ما استُعيد الزَّمانُ في الآفاق