أُجَانِبُهَا حِذَارًا لَا اجْتِنَابَا
وَأَعْتُبُ كَيْ تُنَازِعَنِي الْعِتَابَا
وَأَبْعُدُ خِيفَةَ الْوَاشِينَ عَنْهَا
لِكَيْ أَزْدَادَ فِي الْحُبِّ اقْتِرَابَا
وَتَأْبَى عَبْرَتِي إِلَّا انْسِكَابَا
فَتَأْبَى لَوْعَتِي إِلاَّ الْتِهَابَا
مَرَرْنَا بِالْعَقِيقِ فَمِنْ عَقِيقٍ
تَرَقْرَقَ فِي مَحَاجِرِنَا فَذَابَا
وَمِنْ مَغْنًى جَعَلْنَا الشَّوْقَ فِيهِ
سُؤَالًا وَالدُّمُوعَ لَهُ جَوَابَا
وَفِي الْكِلَلِ الَّتِي غَابَتْ شُمُوسٌ
إِذَا شَهِدَتْ ظَلَامَ اللَّيْلِ غَابَا
حَمَلْتُ لَهُنَّ أَعْبَاءَ التَّصَابِي
وَلَمْ أَحْمِلْ مِنَ السُّلْوَانِ عَابَا
وَلَوْ بَعُدَتْ قِبَابُكِ قَابَ قَوْسٍ
مِنَ الْوَاشِينَ حَيَّيْنَا الْقِبَابَا
نَصُدُّ عَنِ الْعُذَيْبِ وَقَدْ رَأَيْنَا
عَلَى ظَمَإٍ ثَنَايَاكِ الْعِذَابَا
تَثَنّي الْبَرْقِ يُذْكِرُنِي الثَّنَايَا
عَلَى أَثْنَاءِ دِجْلَةَ وَالشِّعَابَا
وَأَيَّامًا عَهِدْتُ بِهَا التَّصَابِي
وَأَوْطَانًا صَحِبْتُ بِهَا الشَّبَابَا
فَأَيَّامًاعَهِدْتُ بِهَا التَّصَابِي
وَأَوْطَانًا صَحِبْتُ بِهَا الشَّبَابَا
وَلَسْتُ أَرَى الْإِقَامَةَ فِي مُقَامٍ
يَضُمُّ غَرَائِبَ الْحَمْدِ اغْتِرَابَا
وَقَدْ شَغَلَ النَّدَى الْأَلْبَابَ فِيهِ
فَبَاتَتْ تَنْظِمُ الْكَلِمَ اللُّبَابَا
رِيَاضًا كُلَّمَا سُقِيَتْ سَحَابًا
بِسَيْفِ الدَّوْلَةِ انْتَظَرَتْ سَحَابَا
رِيَاضٌ كُلَّمَا سُقِيَتْ سَحَابًا
بِسَيْفِ الدَّوْلَةِ انْتَظَرَتْ سَحَابَا
رَحِيبُ الصَّدْرِ يُنْزِلُ آمِلِيهِ
مِنَ الْآمَالِ أَوْسَعَهَا رِحَابَا
وَمُنْشِئُ عَارِضٍ يُذْكِي الْتِهَابَا
عَلَى الْآفَاقِ أَوْ يَهْمِي انْسِكَابَا
يُلَاقِي الرَّاغِبُونَ نَدَى يَدَيْهِ
بِرَغْبَتِهِمْ وَإِنْ كَانُوا رِغَابَا
إِذَا انْتَهَبَتْ صَوَارِمُهُ تِلَادًا
أَعَادَتْهُ مَكَارِمُهُ نِهَابَا
رَبِيبُ الْحَرْبِ إِنْ جَرَّ الْعَوَالِي
إِلَى الْهَيْجَاءِ رَاعَ بِهَا وَرَابَا
تَوَرَّدَهَا حَدِيثَ السِّنِّ حَتَّى
أَشَابَ شَوَاتَهَا طَعْنًا وَشَابَا
يَعُدُّ حِيَاضَ غَمْرَتِهَا عِذَابًا
إِذَا مَا عَدَّهَا قَوْمٌ عَذَابَا
أَأَبْنَاءَ الصَّلِيبِ تَوَاعَدَتْكُمْ
قَوَاضِبُ تَنْثُرُ الْهَامَ اقْتِضَابَا
إِذَا طَارَتْ مُرَفْرِفَةً عَلَيْهِ
عُقَابُ الْجَوِّ فَانْتَظِرُوا الْعِقَابَا
وَإِنْ حَسَرَ الضَّرِيبُ مُلَاءَتَيْهِ
عَنِ الدَّرْبَيْنِ فَارْتَقِبُوا الضِّرَابَا
فَقَدْ عَاقَ الشِّتَاءُ الْحَيْنُ عَنْكُمْ
وَعَزَّ الْحَرْبَ فِيهِ وَالْحِرَابَا
سَيُرْضِي اللَّهَ ذُو سَخَطٍ عَلَيْكُمْ
يَقُودُ إِلَيْكُمُ الْأُسْدَ الْغِضَابَا
جَدِيرٌ حِينَ تَصْحَبُهُ الْعَوَالِي
بِأَنْ لَا تَصْحَبَ الْهَامُ الرِّقَابَا
تَقَلَّبَ فِي بِلَادِ الرُّومِ حَتَّى
أَمَالَ عُرُوشَهُمْ فِيهَا انْقِلَابَا
كَأَنَّ الْجَوَّ لَمَّا انْقَضَّ فِيهَا
أَطَارَ عَلَيْهِمُ مِنْهُ شِهَابَا
فَلَمْ يُثْنِ الْقَنَا الْخَطِيَّ حَتَّى
أَقَادَ بِكُلِّ مَا كَعْبٍ كَعَابَا
وَيَوْمَ الْبَرْقَمُونَسِ كَانَ بَرْقًا
تَأَلَّقَ بِالْحُتُوفِ لَهُمْ فَصَابَا
سَمَوْتَ لَهُ وَبَحْرُ الْمَوْتِ سَامٍ
فَلَمَّا عَبَّ فَرَّجْتَ الْعُبَابَا
بِذَبٍّ عَنْ حَرِيمِ اللَّهِ أَرْبَى
فَلَمْ تَتْرُكْ لِذِي شُطَبٍ ذُبَابَا
سَلِمْتَ لِبِيضَةِ الْإِسْلَامِ تَرْمِي
مَرَامِيَهَا انْصِلَاتًا وَانْتِدَابَا
وَعَادَ عَلَيْكَ عِيدُكَ مَا تَوَارَى
جَبِينُ الشَّمْسِ أَوْ خَرَقَ الْحِجَابَا
وَخُذْهَا كَالْتِهَابِ الْحَلْيِ تُغْنِي
عَنِ الْمِصْبَاحِ فِي اللَّيْلِ الْتِهَابَا
مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الطَّبْعَ أَجْرَى
عَلَى صَفَحَاتِهَا الذَّهَبَ الْمُذَابَا
يَكِدُّ لَهَا الْعَيِيُّ الْفِكْرِ حَوْلًا
فَيَكْبُو دُونَ غَايَتِهَا انْكِبَابَا
كَذَاكَ الْعَيْرُ إِمَّا احْتُثَّ يَوْمًا
لِيَدْخُلَ فِي غِبَارِ الطِّرْفِ خَابَا