تخطَّ إلى المحتوى

بشارع مكة سرت الهوينا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

بشارع مكةَ سِرْتِ الهُوَيْنا

كأنكِ تمشين في غرفتك

عليلاً لتحريك ثَوبِِكِ هَبّ

نسيمُ العيون إلى خدمتكْ

تَلُفُّكِ مِلْحَفَةٌ زاهيهْ

كلوحة فنٍّ على مِجسدِكْ

ومنها تَدَلّى القليل ذليلاً

أذلَّ المحدِّقَ في وطأتكْ

وقُصّةُ شَعرِك أمسيةٌ

وطول الليالي على كتفكْ

يكاد تُرى خلف ثَوْبٍ خفيفٍ

أخفّ من النّبْضِ في مُهجتكْ

ونظارةٌ فوقه لا معهْ

كإشراقِ شمسٍ على هامتكْ

تُلامِسها أنْمُلٌ ناعِمهْ

فتجعلُك البدرَ في هالتكْ

بِسَيْرك قرب المقاهي تهبُّ

مِآتُ العيون إلى رُفقتكْ

عيونٌ وِِقاحٌ لها عُذرُها

كأنها تقضِم من بَشْرتكْ

ويَنظمُّ من شارع القيروانِ

شبابٌ كورد إلى باقتكْ

تسيرين رقْصاً إلى الساحةِ

وخلفك حشد على خُطوتكْ

هنالك أيضا تلقّاك جمعُ

عُبَيْداتِ رَمْيٍٍ على شرفكْ

لدق الطبول وهز العقول

كأنهمُ موكب حضرتكْ

وغيرَ بعيدٍ ترَيّض رهطٌ

وتشجيعهم من سنا مقلتكْ

وحين اكتفيتِ قَفَلْتِ رجوعاً

بأمنٍ يحفّك في بلدتكْ

أخيراً وصلتِ الرَّحيبةَ مشياً

بذاك الزحام على عادتكْ

يسابِقُك كبرياء الأصالهْ

لتُنْهِينَ ما كان من جولتكْ

وأعلم أن غدي جولةٌ

سأمشيها حبوا على خطوتك

بدافع عشقي لمعنى المسيرهْ

كما امتد حبلي إلى بيعتكْ

فأنت جَمال الصحاري البهيّهْ

إذِ اجتمع السحْرُ في طَلعتكْ

وعِشْقُ الشمالِ لسحرِ الجنوبِ

يلخِّصُ ذَوْذي على عِترَتِكْ