نمونا فكدنا للطبيعة أن نرقا
وهيهات أن نسطيع ادراكها سبقا
سنمضي ونقضي وهي تخلد بعدنا
و إدراكنا يفنى وإدراكها يبقى
وإنّا متى رمنا عليها تمرّداً
لكالطفل للأم الحنون إذا عقّا
لقد أرضعتنا من ثُديّ ذكائها
فكيف ولم نُفطم جحدنا لها الحقّا
وكم نصحتنا لو أصخنا لنصحها
وكم خاطبتنا لو فهمنا لها نطقا
وكنّا سعدنا لو أطعنا لحكمها
وكنا اهتدينا لو نظرنا لها برقا
عمينا فقلنا: الطبيعة في عمىً
كما سُمّيتْ من حمقنا "البقلة الحمقا"