بعيونكِ الدعجاءَ أبحرتِ الرؤى
وتجمعتْ سحبُ الجمالِ النائي
يا أجملَ الدنيا..وما ملكَ الهوى
إلاكِ..حتى صرتِ من أشيائي
غادرتُ عاصفةَ الرمال ولم أزلْ
أمشي الهوينى فوقَ سطحِ الماءِ
يا قاطفَ البسماتِ من أزهارِها
لا زلتَ نبراساً لعينِ الرائي
من زمهريرِ البعدِ صغتَ حكايةً
وفصولُها خُتمتْ بدفءِ النائي
للحاءِ فيها قصةٌّ شرقيّةٌ
لحمامةٍ هدلتْ بطاقِ الباءِ
لولا معاذيرُ الحياةِ لعشتُها
بحيائِها...مرهونةً بحيائي
أدمنتُ عمري أرتجيكِ مفازةً
بيداؤُها تمتدُّ في بيدائي
يا ناقةً حلبتْ ضروعَ حنانِها
كفُّ المنونِ وداحسُ الدهماءِ
ما ضرَّ لو دبّجتُ فيكِ قصيدةً
فاقتْ قصيدَ عواشقِ الشعراءِ
أنتِ التي ما فارقتْ وجناتُها
كحلَ الدموعِ وسفعةَ الرمضاءِ
يشكو إليكِ الكرخُ وجدَ رصافةٍ
تشتاقُ منكِ حدائقَ الزوراءِ