لا تنتظر..
يا طائرَ المنفى..
المهاجرْ..
فرفيفُ أجنحةِ المنى ..
تدمي كأنصالِ الخناجرْ..
سفكت دمي ..
من ألفِ عامٍ ..
فوق أضرحة الجحودِ ..
وتحت أعوادِ المنابرْ..
لا تنتظر سكنَ الخوالج ..
في فصولٍ راحلاتٍ ..
.فوق رفرفةِ الخوالجِ..
مثل أذكار المنائرْ..
في صباحٍ ممطرِ الصلواتِ
يبكي فيه عصيانُ السرائرْ..
لا تنتظر ...
فقطار روحي في وهاد العمر سائرْ ..
ليس ينتظر المتى ..
حتى يغادرَ...
في رحاب الطهرِ ...
يحدو هودجَ الحبِ ..
تلفّتَ كالمحاذرْ..
من مشيبٍ يزرع الإحساسَ..
في وادي المشاعرْ..
لا تنتظر ..
فتعيش مثلَ الأحرف الأولى ..
بصفحات الدفاترْ..
ترسو بشطآن الجوانحِ ..
مثل بحر الشعرِ ..
في وجدان شاعرْ..
لا تنتظر ...
إمضي بدربك كالمسافرْ ..
الزادُ من ملحِ الضميرِ ..
إذا صفا...
والماءُ من دمعِ الحرائرْ..
لا تنتظر ...
روحي تعانق دربَها..
بين الخرائب والحواظرْ..
وتطير نحوك ...
فوق موجات الحنين ..
كجنح طائرْ ..
يا أيها الطلَلُ الحبيبُ ..
إلى متى ...
تستوطن الحدقاتِ..
من ظمأِ الهواجر..
إلى متى ..
أحياك منتظرا ..
ألملم حزنَك المسفوحَ..
من نبض الوريدِ..
وأنت من توشكُ أن تغادرْ..
ويحَ النوى..
إنها الأقدار أن أحياكَ ..
في كل العراق..
وانت في كلي تسافرْ..
ويحَ المسافرِ والمهاجرْ..
ويح المهاجرِ والمسافرْ..