تخطَّ إلى المحتوى

أيا ملكي العزيز أبا المكارم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أيا ملكي العزيزَ أبا المكارمْ

أزفُّ رجاء مَنْ بالشوق هائمْ

أهيمُ بمن؟؟ بحبّكَ يا مليكي

إذا استيقظت أو إن كنت نائم

أحبّكَ كلّ حينٍ ملء نفسي

أحبك فاطرًا أو كنت صائم

أحبكَ حينَ زرع الأرض قمحًا

وحينَ حصادِها يا خيرَ حاكم

وأنشدُ خلفَ مِحرابي نشيدًا

بحبّك كلما ناحت حمائم

مليكي إن عهدَك عهدُ خيرٍ

وفضلٍ لن تعيش به المظالم

تظلّلُني بملكك في سلامٍ

فأحيا في ظلال العدل سالم

فكيف إذًا «وباشاك» اشتراني

كعبد نِخاسةٍ من غير راحم

يحمّلني مدارَ العام جهدًا

تنوء به الجحافل والأعاظم

وبعدَ العام يُبليني «بديْنٍ»

إذا استمهلتُ بيَّعني «البهائم»

إلى أن صرتُ مسحوقًا ذليلاً

لشيخٍ صار مهدوم الدعائم

حبوبُ القمح أزرعها ولكنْ

ليأكلها الأكابر والهوانم

أجزُّ الصّوفَ في داري وفيرًا

وأطماري على جسمي تمائم

أصفّ القطنَ في الوادي غنيّاً

وفقري من صنوف الجَور دائم

أربّي الطير معْ نوع المواشي

وينعم بالطّعام أبو النواعم

وأبني من قصور العاج دُورًا

وها كوخي عليه الموت حائم

فلا سكنٌ مريحٌ أو طعامٌ

شهيٌّ لا ولا لبْسٌ ملائم

فكيف أظل حيّاً أو قويّاً

وأنفع في مسيسات اللوازم

فيا ملكي العزيز ارفقْ بحالي

وخلِّص قوّتي من سحق ظالم

ذوو الأطيان قد رشفوا دمائي

كخمرٍ فوق مائدة الولائم

وأصحابُ البنوك لهمْ نصيرٌ

وعُوّانٌ على تلك الجرائم

فيا ملكي ألا وحّدْ صفوفي

قبالةَ من يسخّرني «مغانم»

لأدرأ عن كياني شرَّ قومٍ

وأحيا مثلما تحيا العوالم