تخطَّ إلى المحتوى

ومجنون تنوء به البلاد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ومجنونٌ تنوء به البلاد

وتشكو من حماقته العبادُ

له تجري قناة الخير بحراً

وعَمَّن حوله فيها انسداد

طوى بالحكم أعواماً عجافاً

على شعبٍ له في الفقر زادُ

وفي الشكوى له في كل يوم

حديث مؤلم فيه انتقاد

إلى المجنون مَنْ في كل أمرٍ

له رأيٌ وحكم واجتهاد

فكم رأيٍ سقيمٍ ضمه في

كتابٍ أخضرٍ فيه الفساد

وكم أفتى بفتوًى ليس فيها

لأهل الحق حق أو سداد

فلما كاد يهوي من أمورٍ

أتاها بان منه الارتداد

فلا رأي ولا فتوى ولاما

له قد كان منه الاعتداد

ب لوكربي له حكم قضاه

وبعد الحكم قد سال المداد

على الصفحاتِ والأبواقُ صاحتْ

وبالتحريضِ تم الاحتشاد

فلما ضاق بالصيحات ذرعاً

وفي أعضائه دبَّ ارتعاد

وقَى الألقابَ والكرسيَّ مِمَّن

به ذلاً وسوءً قد أرادوا

فلبَّى سطوةَ الترهيب خوفاً

وللتعويض قد تم اعتماد

فراحوا كلما استجدَى رضاهم

لإبداء الرضا عنه استزادوا

فأجرى النهر إرضاءً إليهم

وحول النهر قد مات السواد

فثارت للسواد اليومَ روحٌ

لها من ماضيِ العهد امتداد

تفوق الصخر إصراراً وعزماً

لها للعدل والحق انقياد

وإخلاصٌ لآباءٍ كرامٍ

صُروحَ الخير للأجيال شادوا

أماتوا الذلَّ والطغيان كي ما

يعيش العز فيهم والرشاد

وروحُ اليومِ بالإيمان ثارتْ

وعنها القلب والأعضاء ذادوا

ترى أبنائها في كل شبرٍ

إلى الأحرار والأبطال قادوا

عليهم هيبةُ المختار تبدو

وفي أيمانِهم لاحتْ زِناد

فوارَوا جثةَ الإذعان أرضاً

وإقدامَ المغاويرِ استعادوا

سيبدو صبحهم من بعد ليلٍ

فما ليلٌ به دام السواد