الصبرُ مني طال فلتحسِمي
أمراً علينا في الهوى يُفرَضُ
جفني عليكِ الليلَ مِنْ شدَّة ال
وجدِ الذي يُنحِلُ لا يَغمُض
جسمِي لأعراضِ الهوى والجوى
بالبعدِ عمَّن قد هوَى مَعرِض
لا أستطيع الصبرَ فوق الذي
قد كان فالعمرُ بنا يركض
والحبُّ لا تَنفَكُّ أحكامُهُ ال
قُصوَى علينا في النَّوَى تُفرَض
إن لمْ تطيقي الوضعَ مِثلي متى
بالحَمْلِ فيمَا بيننا ننهض
والحَملُ يزدادُ على كاهِلَي
نا والقُوَى ليس لها مَقبَض
ما لِلقُوَى كفٌّ لرفع الأذى
يا من هويتُ والأذَى مُغرِض
والأقربون اليومَ عمَّا لهم
أبديتِ مِن أمرٍ قسا أعرضوا
ما كنتُ مِن بعدِ الذي قد أتوا
أحسبُهم للكفِّ أنْ ينفُضُوا
كيف ارتضوا مَن لم يَصُن دُرةً
و الحفظَ للدرةِ قد أجهضوا
حتى كأنَّ الأمرَ طوعاً له
دونَ الرضا منكِ لقد فوَّضوا
ما كان للأهلِ قَبولُ الذي
أبدى لهم بل كان أنْ يرفضوا
لم تقوَ في الأمرِ له حُجةٌ
أحرى بهم قد كان أنْ يَدحَضوا
أمَّا وقد سيطرَ ليلٌ بهِ
فلْتجعلي نورَ الرجا يُومِض
ولْترفعِي أمرَكِ يُنظرْ إذا
صارَت قضايا مثلُه تُعرَض
فالحاكمُ الشرعُ وأحكامُه
حقاًّ على كل الورى تُفرَض