رجب وما أدراك ما رجب
فيه استجيب لقلبي الطلب
بزغت له في الفجر نجمته
فتمزقت من نورها الحجب
وبدت على أغصان دوحته
مسرورة أطيارها تثب
عزفت بلحن الحب أغنية
يحلو بها الإنشاد والطرب
وترنمت في حسن طلعتها
تزهو بها أثوابها القشب
فرح الوليدة عم ساحتها
و استبشرت أم بها وأب
فتقلد الخبر السعيد على
صدر المحبة من لها انتسبوا
وقد اختفى من حسنها خجلا
اللؤلؤ البراق والذهب
وأتت تبارك فجر طلعتها
تلك الكرائم زانها الحسب
وبدت تهنىء من له وُلدت
شمس تلاحق نورها الشهب
أنا لو بدا وصفاً لها قلمي
ضاقت بما سيقوله الكتب
أنا كلما مالت بنظرتها
لي زال عني الهم والنصب
أنا كلما مدت براحتها
نحوي إليها القلب ينجذب
أنا كلما في وجهي ابتسمت
يبدو إلي اللؤلؤ الرطب
في وجنتيها مثل سائلة
في صحنها المصقول تنسكب
براقة بيضاء لمعتها
تزداد إما مسها اللهب
هي شمعتي ليلي استنار بها
هي راحتي إن مسني التعب
وقصيدتي قلبي يرددها
ما هل يحمل خيره رجب