أَنَا لَمْ أُسِئْ يَومَاً وَأَنتَ تَلُومُ
فَعَلَامَ يَنْعقُ بُومُك المَشْؤُومُ؟
قَد كَنْتَ لِي وتَرَ القَصِيدِ وَعطْرَهُ
وَدَخَلتُ رَوضَ الشِّعرِ وَهو نَعِيمُ
وَشَربْتُ مِنْ كَفِّ الحَنَانِ سُلَافَةً
وَنَسِيتُ أَنّي فِي الحَيَاةِ يَتِيمُ
وَكَسَوْتَنِي ريشَ القَنَاعَةِ وَالرِّضَى
فَجَرَى إلَيْكَ فُؤَادِيَ المَكْلُومُ
فَعَلَامَ تَكْتُبُ كُلَّ يَومٍ قِصَّةً
مَزْعُوْمَةً وَيَخُونُكَ التَّنْجِيمُ؟
وَتَطُولُ أَشْجَارُ الكَلَامِ سَفَاهَةً
أينَ المِقصُ الحُرُّ والتَّقْلِيمُ؟
وَعَلَامَ تَبعَثُ في الأثِير رسالةً
وتَثُورُ مِنْ بَعدِ الغُيُومِ غُيُومُ؟
وَعَلَيكَ مِنْ دُرّ الكَلَامِ مَهَابَةٌ
وَهُنَا بِظَهْريَ سَهْمُكَ المَسْمُومُ!
وَعَلَامَ تَمْكُرُ دُونَ أَدنَى زلةٍ
وَحَياةُ كُلِّ المَاكِرينَ جَحِيمُ!
أنَا لَمْ أَكُنْ يَومَاً نَقَاءً خَالِصَا
أَنَا لَسْتُ أَزْعُمُ أنَّنِي مَعصُومُ
لَكِنَّ قَلْبِي رَغْمَ كُلِّ جِرَاحِهِ
كَدُمُوعِ كُلِّ التَّائِبِينَ سَلِيمُ