أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي الزَّمَانِ وَأَهْلهِ
فَأَلْفَى صِغَاراً فِي ثِيَابِ أَكَابِرِ
وَأَبْصُرُ أَقْوَاماً تَصَاغَرَ قَدْرُهُمْ
وَقَدْ حَسِبُوا الأَمْوَالَ خَيْرَ المَفَاخِرِ
يَمِيلُونَ حَيْثُ المَالُ مَالَ كَنَبْتَةٍ
تُمَيِّلُهَا الأَرْوَاحُ صَوْبَ الأَعَاصِرِ
فَأُغْمِضُ عَيْنِي كَيْ تَصُونَ شُمُوخَهَا
وَأَرْفَعُ نَفْسِي عَنْ دَنِيِّ المَحَاضِرِ
لِيَ القَلَمُ الفَصْلُ الَّذِي إِنْ هَمَمْتُ بِهِ
كَشَفْتُ بِهِ زَيْفَ الوُجُوهِ السَّوَافِرِ
ِوَلِي فِي القَصِيدِ الحُرِّ عِزٌّ وَمَنْعَةٌ
وَكَنْزٌ مِنَ الأَخْلَاقِ لَيْسَ بِنَاضِرِ
فَيَا قَلْبُ لَا تَحْزَنْ عَلَى زَمَنٍ مَضَى
وَلَا تَأْسَ إِنْ قَلَّ الرِّفَاقُ بِنَاظِرِ
فَعِزَّةُ نَفْسِ المَرْءِ أَغْلَى مَتَاعِهِ
وَذُخْرٌ لَهُ يَبْقَى لِيَوْمِ المَقَابِرِ