تخطَّ إلى المحتوى

طرقت بابك يامولاي ملتمسا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

طَرَقتُ بَابَكَ يَامَوْلايَ مُلتَمِسا

مِنكَ الفُيُوضَاتِ رَحمَانِيَّةً قُدُسا

يَمَّمتُ وَجهِي إِلَى البَيتِ الحَرَامِ ومَنْ يَقِفْ بَأَعتَابِ بيتِ اللهِ مَا يَئِسا

طَوَّفتُ بَالكَعبَةِ الغَرَّاءِ تُثقِلُنِي شَتَّى ذُنُوبٍ لَكَادَتْ تَقْطَعُ النَّفَسا

أَلُوذُ بِالرُّكنِ مِثْلِي مَنْ يَلُوذُ بِهِ

أَرُومُ مِنْ طُهرِهِ مَا يَغسِلُ الدَّنَسا

أَقفُو خُطَى النُّورِ بَينَ المَروَتَينِ إِلَى نَهرٍ مِنَ الخُلْدِ يَجرِيْ سَائِغَاً سَلِسا

فَمَا ارتَوَتْ غُلَّتِي مِنْ مَاءِ زَمزَمِهِ

إلاَّ وَلَانَ فُؤَادٌ فِي الضُّلُوعِ قَسا

وَمَن يَلُذْ بِحِمَى مَوْلَاهُ مُرتَجِياً

يُلْبِسْهُ أَثْوَابَ رَحمَانِيَّةٍ وَكُسى

مَولَايَ جِئْتُكَ لَا دُنيايَ مُغْنِيةٌ عَني

وَلَستُ عَلَى مَا فَاتَ مُبْتَئِسا

أَتَيْتُ ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا وأَرَّقَنِي شَكٌ يُمَزِّقُ قّلبِي كُلَّمَا هَجَسا

طَوَّفتُ فِي مَلَكُوتِ العَقْلِ أَسْأَلُه

وَكُلَّمَا خِلْتُنِي قَوَّمْتُهُ انْتَكَسا

حَاوَرتُ فَلْسَفَةَ الإِغْرِيقِ مُقْتَفِياً خُطَى أَرِسْطُو وِمِنْ سُقرَاطَ مُلتَمِسا

سَاءَلْتُ بُوذَا وكُونْفُوشْيُوسَ عَلَّ يَداً تُزِيلُ عَنِّيْ عَمَايَاتِي فَزِدتُ أَسى

وَلَمْ أَجِد فِي هُيُوْمٍ غَيْرَ حَيْرَتِهِ وَعِنْدَ دِيْكَارتَ إِلَّا الشَّكَّ والتَّعَسا

فلَا الغَزَالِيُّ آسَانِي تَهَافُتُهُ وَلَا ابْنُ رُشْدٍ وَإِنْ رَامَ الصَّوَابَ أَسا

جَعَلتُ عَقْلِيْ سَبِيْلاً لِلْوُصُوْلِ فَمَا أَغْنَى عَنِ الْحَقِّ لَكِنْ ضَاقَ وَاحتَبَسا

العَقْلُ لَيْسَ دَلِيْلاً صَالِحاً لِهُدَى

إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كِتابِ اللهِ مُقْتَبِسا

والحَقُّ نُورٌ يَسِيرُ العَارِفُونَ لَهُ

وَإِنْ تنَكَّبَ عَنْهُ عَالَمٌ بَؤُسا

تَمَسَّحُوا بِمُسُوحِ الدِّينِ تَعمِيةً وَحَرَّفُوهُ إِلَى أَنْ قَوَّضُوا الأُسُسا

يُصَنِّمُونَ وَإِنْ لَمْ يَعبُدُوا صَنَماً

وَيَلْهَجُونَ بَأَربَابٍ صَبَاحَ مَسا

اللهُ أَنْزَلَ «إِلَّا رَحْمَةً» وَأَبَوا إِلَّا الدِّمَاءَ؛ فَكَانُوا لَعْنَةً وَأَسى

يارَبِّ أَرسَلْتَ نُوراً نَسْتَضِيءُ بِهِ

وَهَادِياً نَجْتَلِي مِنْ هَدَيِهِ قَبَسا

أَرْسَلْتَ طَهَ فَبَانَ النَّهْجُ مُؤْتَلِقَاً

وَكُلُّ نَهْجٍ سِوَاهُ رَثَّ وَانْدَرَسا

مَنْ يَجْعِل الحقَّ هَادِيْهِ وَقَائِدَهُ

يَجِدْ لَهُ نَحوَ نُورِ الله مُلْتَمَسا

أَلْهَمْتَنِي الرُّشْدَ حَتَّى لَمْ أَدَعْ صَنَماً

إِلَّا وَعَرَّيْتُ فِيهِ الزَّيْفَ فَانْطَمَسا

ظَلَلْتُ فِي التِّيهِ عَشْراً خُضْتُ لُجَّتَهَا

حتَّى فَلَقْتُ طَرِيقِي نَحْوَكُمْ يَبَسا

مَوْلاَيَ جِئْتُكَ ذا ذَنْبٍ، وَذا نَدَمٍ

وَلاَ شَفِيعَ سِوَى الدَّمْعِ الَّذِي انْبَجَسا

مَوْلَايَ عِنْدَكَ آمَالِي مُعَلَّقَةٌ

وَكُلُّ «لَيْتَ» عَلَى بابِ الكَرِيمِ «عَسى»