وَقَفْتُ بِبَابِ الشِّعْرِ أَطْرُقُ صَمْتَهُ
وَفِي مُقْلَتِي شَوْقُ القَصَائِدِ وَالنَّغَمْ
فَأَلْقَى عَلَيَّ البَوْحُ مِنْهُ سَكِينَهُ
وَأَجْرَى بِلَفْظِي نَهْرَ إِحْسَاسٍ عَرِمْ
أَنَا مَنْ تَشَرَّبَتِ القَصِيدَ مَعَ الصِّبَا
وَأَدْمَنْتُ حَرْفَ الضَّادِ مِنْ قَبْلِ الحُلُمْ
فَيَا سَيِّدَ الأَقْوَالِ، جِئْتُ وَمُهْجَتِي
تَئِنُّ مِنَ الشَّوْقِ العَظِيمِ وَتَضْطَرِمْ
سَأَنْسُجُ مِنْ نَبْضِ الفُؤَادِ قَلَائِداً
تُحَاكِي شُعُورَ الرُّوحِ حِينَ يُتَرْجَمْ
وَأُبْدِعُ مَا تَعْيَا بِهِ رِيشَةُ الرُّؤَى
فَحَرْفِي عَلَى مَا فِي الخَفَايَا مُقَدَّمْ
لِيَغْدُو قَصِيدِي فِي المَحَافِلِ شُعْلَةً
تُنِيرُ دُرُوبَ الحَائِرِينَ وَتُلهِمْ
وَيَبْقَى صَدَاهُ فِي القُلُوبِ مُخَلَّداً
كَذِكْرَى الأَحِبَّاءِ الَّتِي لَيْسَ تُهْدَمْ
فَهَذَا يَمِينِي، وَالقَصَائِدُ مَوْطِنِي
وَهَذَا لِسَانِي بِالَّذِي قُلْتُ يُقْسِمْ