يَرَى اللِّصُّ بِأَنَّ الحَلْفَ تَاجٌ
ويَلْبَسُهُ إِذَا حَلَّ المَصِيرُ
فَكَمْ مِنَّا يَكُوْنُ كَحَلْفِ لِصٍّ
يَرَى فِي الكِذْبِ لِلْقَوْلِ النَّصِيرُ
(فَوَاللهِ) لَنَا فِي كُلِّ وَقْتٍ
كَشُرْبِ المَاءِ يَشْرَبُهُ الصَّغيرُ
لِسَانُ الصِّدْقِ قَدْ صَارَ غَرِيرًا
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الصِّدْقُ الغَرِيرُ
أُعَزِّي النَّفْسَ فِي سَقْطِ المَتَاعِ
بِوَقْتٍ فِيهِ لِلشَّوْكِ العَبِيرُ
وَصَارَ الشَّكْلُ رَمْزًا لِلسُّمُوِّ
لرُوْحِ الشَّخْصِ مَا عُدْنَا نُشِيرُ
فَكَمْ مِنْ صَادِقٍ عَاشَ غَرِيبًا
وَكَمْ مِنْ كَاذِبٍ صَارَ القَدِيرُ
وَكَمْ قَدْ صَارَ شَيْخٌ بِالنُّقُوْدِ
شُيُوْخُ المَالِ فِي الدُّنْيَا كَثِيرُ
أَلَا سُحْقًا لِمَنْ قَدْ سَادَ مَالًا
أَسِيدُ المَالِ فِي عَيْنِي صَغِيرُ