قد عرفناهُ كريمًا
لَم يَعُدْ يُكرم جارَهْ
وعَهِدناهُ أبيًّا
لَم يَعُدْ يأخذ ثارَهْ
ورأينا أرضهُ قد
زلزلتْها ألفُ غارَهْ
ومشى الغازون فيها
كلهم يُشعل نارَهْ
وهو غافٍ لا يبالي
أيُّهم يُحرق دارَهْ
رحم اللَّهُ زمانًا
أَشهدَ العُرْبَ انتصارَهْ
أيقظوا الكون وكانوا
في دُجى الليل منارَهْ
ملؤوا الأرض سماحًا
وجهادًا وحضارَهْ
وغدا الإسلام ركنًا
كلهم يحمي ذِمارَهْ
فإذا المُلْكُ مكينٌ
رحم اللَّهُ ازدهارَهْ
وانتهى الأمر لأقوامٍ
أدالوهُ تجارَهْ
فإذا القومُ عليهم
أَسدلَ الليلُ ستارَهْ
يا صلاح الدين قُمْ وابكِ
على خير إمارَهْ
واشهد القدسَ مُباحًا
دنَّس الكُفر جِوارَهْ
ومغانيهِ خَلَتْ من
رجلٍ يغسل عارَهْ
ويهود الأرض قد داسوا
حِماهُ وديارَهْ
مالَهُ يخذل أقوامًا
تناديهِ استجارَهْ
ويرى الأطفال ذَبُّوا
عن حِماهم بالحجارَهْ
ويجودون صغارًا
بدمٍ فاض طهارَةْ
كانت الحرب قتالًا
فهي اليوم دعارَهْ