تخطَّ إلى المحتوى

هو الخطب حتى صار كل معظم

الطويل

١٩ بيت

المتفرقات

هو الخطبُ حتى صارَ كل معظَّمِ

حقيراً وجادت مُقْلَةُ العينِ بالدمِ

كطودٍ ثوى من آل أزدٍ به احتمتْ

قبائِلُ شتَّى من نِزَارٍ وجُرْهُمِ

خميسٌ فنفسٌ واحدٌ غير أنه

به قد غنِينا عن خميس عرمرم

إذا شَهَرتْ أعداؤه السمرَ والقَنَا

كفَى قلمٌ منه بخطٍّ مُنْمَنَمِ

له سيفُ رأْي ما يُطِيقُ لقاءَهُ

ثمانون ألفاً من شجاعٍ مقدَّم

لقد نال سلطاناً ولكنه اكتسى

التواضُعَ حتى كالفقيرِ المقدَّمِ

وخَوِّلَ أمراً نافذاً غير أنه

تسربلَ بالحلْمِ الرزينِ المخيَّم

فمات وما ماتتْ أيديه في الورَى

يُعدِّدُها الراوون في كل مجثَم

مصيبته ما خصَّتِ الأزدَ وحدها

ولكنَّها عمَّتْ على كل مسلمِ

هي الأيام جاءت بأم حَبَوْكَرٍ

تُفَتِّتُ للأكبادِ مع كل صَلْدَم

ولكنه حتمٌ قضاءُ إلهنا

على كل صُعْلُوكٍ وشيخٍ مكرَّمِ

رضينَا بحكمِ الله فينا وَعدْله

تعالَى إلهي من كريم ومُنْعِم

ألا يا بني الدنيا فإنَّا وأنْتُمُ

سُكارَى حَيَارَى في غرورٍ مُدَهَّمِ

تكالبُنَا فيها غرورٌ وباطلٌ

على غير شيءٍ كالخيالِ المسلَّمِ

ألا كلُّنا دَاءُ الجنونِ برأسِه

سوى السادةِ الزهَّادِ من كل أشهمِ

أما كل جمعٍ زائلٍ ومفرَّقٍ

وهل كلُّ حيٍّ للثرى بمسَلَّمِ

ألا إن من آمالنا قد تعجَّبَتْ

وأزْرَتْ بها آجالُنا حين ترتَمي

فما طلبُ الدنيا فتًى غيرُ جاهلٍ

وما نبذَ الأخرى فتى ذو تَفَهُّمِ

وصلَّى إلهُ العَرْشِ ما عَسْسَ الدُّجى

على المصطفى الهادي النبي المكرمِ