قيثارتي غني قصيدًا ساحرا
غنّيه فواح الأريج معطّرا
متبسمًا في عيد هجرة أحمدٍ
كالزهر يبسم في الرياض نواضرا
عيد يهزّ صحائفًا ومنابرًا
وتقام أعلام له فوق الذرا
من حسنه سبقت به البشرى لنا
وسرَتْ لتعلن عن سناه وتخطرا
فنطل في الآفاق نرتقب الهلا
ل بذلك العيد العظيم مبشرا
فإذا يجيء ففرحة تعلو وصو
تٌ في المشارق والمغارب كبَّرا
يا عيد هجرة أحمد مرحى فقد
ذكَّرْتنا يومًا أغر منورا
يومًا عظيمًا توج التاريخ واز
دانت به الأيام وافتخر الورى
إذ فيه سافر خير داعٍ للهدى
من حوله جند المهيمن عسكرا
في مكة طال الأذى بمحمدٍ
لكنه ماض ولم يتضجرا
عادوه إذ قال انبذوا أصنامكم
ثم الزموا التوحيد دينًا طاهرا
قالوا له دع يا محمد شأننا
ما كنت فينا ناهيًا أو آمرا
سفَّهتَ أصنامًا لنا ما كان يو
مًا بالمساءة أن تنال وتذكرا
لا نرتضي باللات والعزّى ولا
بيغوث أو بيعوق دينًا آخرا
فأجابهم إني رسول الله جئ
تُ إليكمُ بالمعجزات ظواهرا
وتوعدوا لكنه لم يخشهم
بل ظل للأصنام تلك محقِّرا
فرأوا وكان الرأي منهم طائشًا
أن يقتلوه ويستريحوا آخرا
ونسوا بأنّ الله يحرس عبده
فأتاه جبريل الأمين محذرا
إنّ الأراذل دبروا لك حيلةً
إذ قرروا أن يقتلوك تآمرا
فاتركْ ديار الظالمين ولا تخف
واذهب ليثرب يا محمد تُنصرا