ماذا يقول وينشد الشعراءُ
في ليلة فيها يَجِلّ ثناءُ
هي ليلة الإسراء والمعراج قد
وافت لنا، هي ليلة غرَّاء
وافت تهزّ من القلوب مشاعرًا
وبكل ناحية لها أصداء
وبها لقد عزّ النبي مكانة
لبلوغها تتطلّع الجوزاء
سبحان من أسرى به من مكة
تعنو له الأفلاك والأجواء
ويطوف في ملكوته بنبيّه
ولعينه تتكشف الأشياء
في مكة نزل الأذى بمحمّدٍ
وعلى الرسول تطاول السفهاء
ذهب الذي قد كان عنه مدافعًا
ويهابه في مكة الأعداء
وتفقّد الصدر الحنون فعزّه
قد كان فيه لدى الخطوب عزاء
أسرى به حتى يخفف لوعةً
عن نفسه ويزول عنه عناء
يطوي به بُسُطَ الفضاء براقه
كالبرق قد لمعت به الأضواء
شرف له أن يعتليه محمدٌ
لبراقه بركوبه خيلاء
معه «الأمين» مسامرًا وله به
من قبل ذلك صحبة وإخاء