مَضَى... وَأَنَا أُصِيغُ لَهُ المَلَامِحْ
يَتِيمٌ... فَاتَهُ كَفُّ المُصَافِحْ
أَبِي... يَا غُرْبَةً سَكَنَتْ كِيَانِي
فَصَارَ الفَقْدُ... مِيلادِي المُكَافِحْ
أَنَا الوَلَدُ الَّذِي... وَرِثَ الصُّمُودَ
وَمَا أَبْقَيْتَ لِي... غَيْرَ الجَوَارِحْ
أَبِيعُ النَّوْمَ... لِلغُرَبَاءِ لَيْلًا
وَعَيْنِي... لَمْ تَنَمْ خَلْفَ المَطَارِحْ
نَحَتُّكَ فِي ارْتِجَافِ الصَّدْرِ حِسّاً
لَعَلَّ الشَّوْقَ... لِلأَرْوَاحِ شَارِحْ
أُفَتِّشُ فِيكَ عَنِّي... كُلَّ يَوْمٍ
فَأَلْقَى الصَّمْتَ... فِي الأَرْجَاءِ صَائِحْ
رَحَلْتَ... وَكُلُّ مَا لِي مِنْكَ طَيْفٌ
يَمُرُّ كَمَا تَمُرُّ... بِيَ الرَّوَائِحْ
يَقُولُ النَّاسُ: "تُشْبِهُهُ كَثِيراً"
فَأَيْنَكَ... يَا بَقَايَا ظِلِّ جَامِحْ؟
أَنَا ابْنُكَ... رَغْمَ جَهْلِي بِالبَدَايَا
وَأَنْتَ أَبِي... وَلَوْ شَحَّتْ نَصائحْ
عَلَيْكَ سَلَامُ رَبِّي... مَا اسْتَهَلَّتْ
بِقَلْبِي... مُوجِعَاتٌ أَوْ مَدَائِحْ